Misbah Library
الغدير 11 ٤٤٢

هناک أتاه الوحيُ بلِّغْ ولا تخفْ

ومن کلّ ما تخشاه يعصمُکَ اللهُ

هنالک أبدى المصطفى بعضَ فضلِهِ

وباح بما قد کان للخوفِ أخفاهُ

وله من المحبوکات الطرفين :

کتمت الهوى والحبُّ بالقلبِ أَملَکُ

وأجملُ من کتمِ الغرامِ التهتّکُ

کواعبُ أتراب قصدن بحربِنا

ولسنا بتوحيدِ المحبّةِ نشرکُ

کتائبُ أبطالٍ بهنَّ دماؤنا

جزاءً على حفظِ المودّةِ تُسفکُ

يقول فيها :

کراماتُ مولايَ الوصيِّ وولدِهِ

أنارتْ فلا يُخفي سناها المشکّکُ

کلام النبيِّ المصطفى حجّةٌ فهلْ

أجلُّ وأعلى منه في الشرع مدرکُ

کفى قولُهُ يومَ الغديرِ بأنّه

لکلّ الورى مولىً فينسى ويترکُ

کما جاء في التنزيل ليس وليُّکم

سواه ومن ذا بعد ذاک يشکّکُ

کواکبُ فضلِ المرتضى حين أشرقتْ

لها المجدُ أفق فيه تسري وتسلکُ

وله من المحبوکات الطرفين :

عدني ودعني من زيارة بلقع

يا أيّها الحادي لهنَّ بمرجعِ

عذّبن جسمي بالنحولِ ومهجتي

بالهجرِ واستمطرن صيّبَ مدمعي

إلى قوله :

عَدِمَ المجُاري في الکمالِ لسيدي

ذي السؤددِ الأسنى البطينِ الأنزعِ

عمّ الفضائل حين خصّ برفعةٍ

من ذروة العليا أجلَّ وأرفعِ

عجباً لمن فيه يشُکُّ وقد أتى

خبرُ الغديرِ ونصُّه لم يدفعِ

عَهدَ النبيُّ إلى الأنامِ بفضله

ويلٌ لمنکرِ فضلِهِ ومضيّعِ

:  · /ghadir/11/442/