من يُباريک في السيادةِ غرٌّ
بمزايا تنير منها الدآدي ١
أو يجاريک في العلومِ جهولٌ
ما له في الفهومِ من مستفادِ ٢
أنت أنت المعروفُ في کلّ فضلٍ
أنت صدرُ الإصدارِ والإيرادِ
وسوى بيتِک المنکرُ جهلاً
وسواک الضنينُ بالإمدادِ
فابق واسلم لک السلامةُ وقفٌ
والمثاني من الثنا في ازديادِ
سلافة العصر (ص 117) ، سلوة الغريب ، کلاهما للسيّد علي خان المدني.
ما يتبع الشعر
صدّر شاعرنا جمال الدين بهذه الأبيات کتاباً کتبه إلى الشريف الأجلّ الأمير نصير الدين حسين بن إبراهيم بن سلام ، المتوفّى سنة (1023) بالطائف والمدفون بمکة المشرّفة ، والکتاب بديع في بابه ، وبليغ في إنشائه ، درر کلم منضّدة ، ولآلئ ألفاظ منثورة ، مذکور بطوله في سلافة العصر صفحة (117 - 119) ، والأمير نصير الدين هو عمّ جدّ صاحب السلافة السيد علي خان المدني ، أخو جدّه الشريف السيد أحمد نظام الدين ، قال صاحب السلافة في سلوة الغريب : کان إماماً فاضلاً مجتهداً مبرّزاً في العربيّة ، غالباً عليه الزهد والصلاح ، يُقال : إنّه لم يمسّ درهماً بيده ولا ديناراً قطُّ تورّعاً وعزفاً من نفسه عن الدنيا ، وکان يکتب جميع ما يعمله في اليوم ، فإذا کان الليل نظر فيه ، فإن کان صالحاً حمد الله ، وإن کان غير ذلک استغفر الله منه ، وکان لا يؤدِّب أحداً من خدمه في الحرم.
الشاعر
القاضي جمال الدين ٣ محمد بن حسن بن دراز المکي ، من مقاول الأدب ، ف)
:
· /ghadir/11/430/