الغدير
11
٤١٩
- 89 -
السيد ضياء الدين اليمني
(المتوفّى (1096)
خليليَّ أمّا سرتما فازجرا بنا
المطيَّ وسيرا حيث سارَ الجنائبُ ١
ولا يشعر الواشون أنّي فيکما
حليفُ جوىً قد أضمرتني الحقائبُ ٢
إلى الحيِّ لا مستأنسين بقاطنٍ
بريبٍ وأهلُ الحيِّ آتٍ وذاهبُ
فإن شمتما برقاً من الحيِّ لائحاً
متى يبدُ منه حاجبٌ يخف حاجبُ
فلا تحسباه بارقاً لاحَ بالحمى
متى طلعتْ بين البيوتِ السحائبُ
ولکنّه ثغرٌ تألّقَ جوُّه
من الدرّ سمطٌ لم يثقّبه ثاقبُ
إلى أن قال :
وعيشِکما لو شئتما ذلک السنا
وغالتکما ألحاظُها والحواجبُ
لشارکتماني بالصبابةِ والأسى
وجارتْ بأعناقِ المطيِّ المذاهبُ
أُعلّل فيکِ النفس يا لُبْنُ ذاکراً
خليلي وما لي غير حبِّک صاحبُ
وبي منک ما لو کان بالنجم ماسراً ٣
وبالبدر ما التفّت عليه الغياهبُ
هوىً دونه ضربُ الرقابِ وعزمةٌ
تُشاکلُ عزماتِ الظُبي وتصاقبُ ٤ف)
(١)الريح التي تهبّ من القبلة ، جمع الجنوب. (المؤلف)
(٢)جمع الحقيبة : ما يحلُّ علی الفرس خلف الراکب. الخريطة التي يضع المسافر فيها الزاد ونحوه. (المؤلف)
(٣)کذا ، ولعل الصحيح : ما سرى.
(٤)تصاقب : تقارب وتدنو. (المؤلف)
:
· /ghadir/11/419/