من الرجس طهّرهم ربُّهم
ودلّت عليهم بذاک العبا
وکان الکساءُ لتخصيصِهمْ
فطاب الکسا والذي في الکسا
لقد خُطَّ في اللوح أسماؤهم
وفي العرشِ قبل بدوِّ الضيا
بهمْ باهلَ الطهرُ أعداءه
فما باهلوه وخافوا التوى ١
إلى أن قال :
وشارکه بالذي اختصّه
أخوه الذي خصّه بالإخا
فقسمة طوبى ونارُ العذابِ
إليه بلا شبهةٍ أو مرا
فإن کنت في مريةٍ من علاه
يخبِّرک عنه حديثُ الشوا
وفي خصفِه النعلَ قد بيّنت
فضيلتُه وتجلّى العمی
وفي أنت منّي ٢ وضوحُ الهدى
وتزويجه الطهر خير النسا
وبعث براءة نصٌ عليه
وأنَّ سواه فلا يُصطفى
وفي يوم خمٍّ أبان النبيُ
موالاته برفيعِ الندا
فأوّلهم کان سلماً له
وفاديه بالنفسِ ليل الفدا
وناصره يوم فرَّ الصحابُ
عنه فراراً کسربِ القطا
وهذه القصيدة الغرّاء تناهز مائة وعشرين بيتاً قد جمع سيدنا الحويزي فيها جملة من مناقب مولانا أمير المؤمنين عليه السلام کنزول هل أتى ، وآية إنّما وليّکم الله ، وآية التطهير ، وحديث الکساء ، والمباهلة ، والمؤاخاة ، والطائر المشوي ، وخصف النعل ، وتزويج السيدة الطاهرة الصدّيقة ، وبعث سورة البراءة ، وغدير خمّ ، إلى غير ذلک ، ونحن أوقفناک في أجزاء کتابنا هذا على صحّة تلکم الأحاديث ، وأنّها صحيحةٌ جاءت في الصحاح والمسانيد. ».
:
· /ghadir/11/413/