قال الأميني : لم يکن شاعرنا أبو معتوق ١ العلويّ نسباً ومذهباً ، العلويّ نزعةً وأدباً ، ببدع من بقيّة موالي أهل بيت الوحي صلوات الله عليهم وشعرائهم المقتصدين البعيدين عن کلّ إفراط وغلوّ ، المقتصِّين أثر الشرع والعقل في ولاء آل الله ، ومديح فئة النبوّة ، وحملة أعباء الخلافة ، وکذلک الدولة الصفويّة العلويّة لم تکن کما حسبه الإسکندري غالية في التشيّع ، وکلّ ما أثبته الشاعر واعتقدت به دولة المجد الصفوي من فضائل لسروات المکارم من أئمّة الهدى صلوات الله عليهم هي حقائق راهنة يخضع لها العقل ، ولا يأباه المنطق ، وهي غير مستعصية على الأصول المسلّمة من الدين ، وأمّا هذا الذي قذفه وإيّاهم من الغلوّ والإفراط والخروج عن حدِّ الشرع والعقل فإنَّما هو من وغر الصدر الذي لم يفتأ تغلي به مراجل الحقد منذ أمد بعيد ، ومنذ تشظّى عن الحزب العلويّ خصماؤهم الألدّاء ، فهملجوا مع الإفک ، وارتکضوا مع هلجات الباطل ، وإلاّ فهذا ديوان أبي معتوق بمطلع الأکمة من القارئ ، وتلک صحيفة تاريخ الصفويّة البيضاء في مقربة من مناظر الطالبين ، وکلٌّ منهما على ما وصفناه ، لکنّ الإسکندري راقه القذف فقال ، وليست هذه بأوّل قارورة کسرت في الإسلام ، ونحن عرّفناک الفئة الغالية ، وأنّها غير الشيعة ، والله هو الحکم العدل. ق.
:
· /ghadir/11/410/