Misbah Library
الغدير 11 ٣٧٨

غيث الإله وغوثه

حيث الزمان يرى الزمانَه ١

کم أودع اللاجي إلی

ه من مخاوفِه أمانَه

وأسال فوق المرتجي

سيل الحيا الساري بنانَه

أعطاه باريه التقرّبَ

منه زلفى والمکانَه

فغدا القسيمَ بأمرِه

يعطى الورى کلاّ وشانَه

يوري معاديه لظى

ويُرى مواليه جنانه

سل عنه إن حمي الوطي

سُ وأصعد الحامي دخانه

من يلتوي قرضابه ٢

فيه التواء الأفعوانه

حتى يروّيه وير

وی من دم الجاني سنانه

وينکّص الراياتِ تع

ثرُ بالجماجمِ من جبانه

واسأل بخمٍّ کم له

المختارُ من فضل أبانه

واهاً له لو أطلقت

أعداؤه شوطاً عنانه

الشاعر

الشيخ محمد بن علي بن أحمد الحرفوشي ٣ الحريري الشامي العاملي.

عبقريّ مقدّم من عباقرة العلم والأدب ، وأوحديّ من أساطين الفضيلة ، لم يتحلَّ بمأثرة إلاّ وأتبعها بالنزوع إلى مثلها ، وما اختصَّ بأُکرومة إلاّ وراقه أن يتطلّع إلى ما هو أرفع منها ، حتى عادت الفضائل والأحساب عنده کأسنان المشط ، أو ف)

(١)الزمانة : العاهة. تعطيل القوی. (المؤلف)
(٢)القرضاب : السيف القطاع. (المؤلف)
(٣)نسبة إلى آل حرفوش المنسوبين إلی جدّهم الأعلى الأمير حرفوش الخزاعي الذي عقدت له راية بقيادة فرقة في حملة أبی عبيدة بن الجرّاح على بعلبک. أصلهم من خزاعة العراق. راجع أعيان الشيعة : 5 / 448 ⁦[2 / 216]⁩. (المؤلف)

:  · /ghadir/11/378/