Misbah Library
الغدير 11 ٣٣٠

منذ أنختُ الرکبَ في أرضِها

نسيتُ أصحابي وأحبابيه

فيا حماها اللهُ من روضةٍ

بهجتُها کافيةٌ شافيه

فيها شفاء القلبِ أطيارُها

بنغمةِ القانونِ کالداريه

ويقول فيها :

من شاء أن يحيا سعيداً بها

منعّماً في عيشةٍ راضيه

فليدعِ العلمَ وأصحابَه

وليجعلِ الجهلَ له غاشيه

والطبَّ والمنطقَ في جانبٍ

والنحوَ والتفسيرَ في زاويه

وليترکِ الدرسَ وتدريسَه

والمتنَ والشرحَ مع الحاشيه

إلام يا دهرُ وحتى متى

تشقى بأيّامِک أيّاميه

وهکذا تفعلُ في کلِّ ذي

فضيلةٍ أو همّةٍ عاليه

تحقّقُ الآمالَ مستعطفاً

وتوقعُ النقصَ بآماليه

فإن تکن تحسبني منهمُ

فهي لعمري ظنّةٌ واهيه

دع عنک تعذيبي وإلاّ فأش

-کوک إلی ذي الحضرة العاليه ١

وقال في الخلاصة (ص 440 ، 441) : زار النبيَّ عليه الصلاة والسلام ، ثم أخذ في السياحة ، فساح ثلاثين سنة ، واجتمع في أثناء ذلک بکثير من أهل الفضل ، ثم عاد وقطن بأرض العجم. إلى أن قال : وصل إلى أصفهان ، فوصل خبره إلى سلطانها شاه عبّاس ، فطلبه لرئاسة علمائها فوليها وعظُمَ قدرُه ، وارتفع شأنه ، إلاّ أنّه لم يکن على مذهب الشاه في زندقته لانتشار صيته في سداد دينه ، إلاّ أنّه غالى في حبِّ آل البيت.

قال الأميني : ما أجرأ الرجل على الوقيعة في مؤمن يقول : ربِّي الله! وبذاءة اللسان على العلويِّ الطاهر عاهل البلاد في يومه ، ورميه إيّاه بالزندقة ، ومن المعلوم نزاهة هذا الملک السعيد في دينه ومذهبه وأعماله وأفعاله وتروکه ، ولم يکن إلاّ على ف)

(١)وذکرها الخفاجي في ريحانة الألباء [ص 210 - 211]. (المؤلف)

:  · /ghadir/11/330/