Misbah Library
الغدير 11 ٢٨

خشب ويجعل بين يديه زقّ منفوخ فلا يزال يضربه حتى يسأم ١.

صورة مفصّلة :

لقد شنَّ الغارة معاوية على شيعة أمير المؤمنين عليه السلام سنة ⁦(39)⁩ وفرّق جيوشه في أصقاع حکومته عليه السلام واختار أُناساً ممّن لا خَلاق لهم لقتل أولئک الأبرياء أينما کانوا وحيثما وجدوا ، فوجّه النعمان بن بشير في ألف رجل إلى عين التمر.

ووجّه سفيان بن عوف في ستّة آلاف وأمره أن يأتي هيت فيقطعها ثم يأتي الأنبار والمدائن فيوقع بأهلها ، فأتى هيت ثم أتى الأنبار وطمع في أصحاب عليّ عليه السلام لقتلهم فقاتلهم ، فصبر أصحاب عليّ ثم قُتل صاحبهم أشرس ٢ بن حسّان البکري وثلاثون رجلاً ، واحتملوا ما في الأنبار من أموال أهلها ورجعوا إلى معاوية.

ووجّه عبد الله بن مسعدة بن حکمة الفزاري - وکان أشدّ الناس على عليّ - في ألف وسبعمائة إلى تيماء ، وأمره أن يصدّق ٣ من مرَّ به من أهل البوادي ويقتل من امتنع ، ففعل ذلک وبلغ مکة والمدينة وفعل ذلک.

ووجّه الضحّاک بن قيس وأمره أن يمرّ بأسفل واقصة ويغير على کلّ من مرَّ به ممّن هو في طاعة علي عليه السلام من الأعراب ، وأرسل ثلاثة آلاف رجل معه فسار الناس وأخذ الأموال ، ومضى إلى الثعلبيّة وقتل وأغار على مسلحة عليّ ، وانتهى إلى القطقطانة ، فلمّا بلغ علياً أرسل إليه حُجر بن عدي في أربعة آلاف فلحق الضحّاک ت.

(١)الأغاني : 15 / 44 - 47 ⁦[16 / 285 - 292]⁩ ، تاريخ ابن عساکر : 3 / 223 [10 / 152 - 135 ، وفي مختصر تاريخ دمشق : 5 / 184] ، الاستيعاب : 1 / 65 [القسم الاول / 160 رقم 174] ، النزاع والتخاصم : ص 13 [ص 28] ، تهذيب التهذيب 1 / 435 ، 436 ⁦[1 / 381 - 382]⁩. (المؤلف)
(٢)في کتاب الغارات : 2 / 464 ، وتاريخ الأمم والملوک : 5 / 134 ، والکامل في التاريخ 2 / 425 : أشرس. وفی غيرها من المصادر : حسان بن حسان.
(٣)المصدّق : هو الذي يجمع الصدقات.

:  · /ghadir/11/28/