Misbah Library
الغدير 11 ٢٦٩

فلو کان حيّا أحمدٌ ووصيُّهُ

فأيُّ يدٍ کانت عليکَ تطولُ

فدافعها الشمرُ اللعينُ وقد جثا

بقلبٍ قسا والکفرُ فيه أصيلُ

وحزَّ وريداً ظامياً دون وِرده

فحُزّت فروعٌ للعُلى وأُصولُ

وحلَّ عرى الإسلامِ وانهدم الهدى

وطرفُ المعالي والفخار کليلُ

وناحت له الأملاکُ والجنُّ والملا

وکادت له السبعُ الشدادُ تميلُ

وزُلزلتِ الأرضُ البسيط لفقدِهِ

ومالت جبالٌ فوقَها وسهولُ

ومزّقتِ الدنيا جلابيبَ عزِّها

عليه وقلبُ الکائنات ملولُ

فلهفي له بالطفِّ مُلقىً ورأسُهُ

سنانٌ به فوق السنانِ يجولُ

فلله أمرٌ فادحٌ شملَ الورى

ورزءٌ على الإسلامِ منه خمولُ

وخطبٌ جليلٌ جلَّ في الأرض وقعُهُ

عظيمٌ على أهلِ السماءِ ثقيلُ

بنو الوحي في أرضِ الطفوفِ حواسرٌ

وأبناءُ حربٍ في القصورِ نزولُ

ويصبحُ في تختِ الخلافةِ جالساً

يزيدٌ وفي الطفِّ الحسينُ قتيلُ

ويُقتل ظلماً ظامياً سبطُ أحمدٍ

إمامٌ لخيرِ الأنبياءِ سليلُ

حبيبُ النبيِّ المصطفى وابنُ فاطمٍ

وأين لذَيْنِ الوالدينِ مَثيلُ

لقد صدقَ الشيخُ السعيدُ أخو العلى

عليٌّ وحاز الفضلَ حيث يقولُ

(فما کلُّ جدٍّ في الرجالِ محمدٌ

ولا کلُّ أُمٍّ في النساءِ بتولُ) ١

کفى السبطَ فخراً والداه وجدُّهُ

وهمْ للمعالي والفخارِ أُصولُ

أمولاي دمعي لا يجفُّ مسيلُهُ

وحزني مقيمٌ لا يخفُّ ثقيلُ

فلا مدمعي يا بن الوصيِّ مبرِّدٌ

غليلاً ولا حزني المقيمُ يزولُ

جميلٌ بنا الصبرُ الجميلُ وإنَّما

عليک جميلُ الصبر ليس جميلُ ٢

أُعزّي بک الإسلامَ والمجدَ والعُلى

وحزنهمُ باقٍ عليک طويلُا.

(١)هذا البيت من لاميّة الشيخ علاء الدين علی الحلّي المترجم له في الجزء السادس ، وقد أسلفنا القصيدة هنالک برمّتها : ص 395 - 401. (المؤلف)
(٢)کذا.

:  · /ghadir/11/269/