Misbah Library
الغدير 11 ٢٦٠

القرشي المخزومي في سنة حجِّه ، وله رسائل ومسائل وأشعار ومنظومات لا تحصى ، حتى قال شيخه الفقيه محمد بن عليّ بن ناجي : إنَّه المراد بقول النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم يکون رجلٌ من ولد الحسن ينفث بالشعر کما ينفث الأفعى بالسمّ.

ومن تصانيفه : کفاية القانع في معرفة الصانع ، نظم الخلاصة ١ شرحها ، الطرازين المعلمين في المفاخرة بين الحرمين ، التفصيل في التفضيل ، الردّ على ابن العربي ، هداية الراغبين إلى مذهب أهل البيت الطاهرين ، الردّ على الفقيه عليّ بن سليمان في العارضة والناقضة ، وکلّها موجودةٌ ، ومن أحسنها : کاشفة الغمّة عن حسن سيرة إمام الأُمّة ، وکريمة العناصر في الذبِّ عن سيرة الإمام الناصر ، والسيوف المرهفات على من ألحد في الصفات ، ونهاية التنويه في إزهاق التمويه في الردّ على نشوان ، ومن شعره قصيدته المنسک أوّلها :

بعث الهوى شوقي إلى أُمِّ القرى

وله مراجعات ومراسلات ومشاعرات بينه وبين علماء اليمن الأسفل کإسماعيل المقري ، والنظاري ، وابن الخيّاط ، الذي استجاز منه ، وبين أهل تهامة مثل بني الناشري ، والنفيس العلويِّ الحنفيِّ المذهب ، العتکيِّ النسب ، وبين علماء المخاليف والحواز مثل الفقيه محمد بن الحسن بن سود العابد المشهور أحد الواصلين في علم الطريقة وغيرهم ، وکان منتشر الذکر عند جميع الأکابر في جميع البلاد حتى في مصر مع غلظة أهلها ، وقد ذکره وذکر أخاه محمد الحافظ العلاّمة ابن حجر العسقلاني المصريُّ في تاريخه وأثنى عليهما.

توفّي بذمار تاسع عشر ذي الحجّة سنة ⁦(822)⁩ ومولده يوم الجمعة السابع والعشرين من المحرّم سنة ⁦(758)⁩ وموته کان عظيماً على أهل البيت ، حيث مُنِعوا بعده عمّا کان معتاد أهل الأموال في المدائن والأمصار ، ورثاه عدّةٌ من الناس وأحسن مراثيه ما رثاه الفقيه الأديب عبد الله بن عتيق المعروف بالمزّاح المروعي. انتهى ما في ف)

(١)تأليف العلاّمة الشيخ حسن الرصّاص. (المؤلف)

:  · /ghadir/11/260/