القرشي المخزومي في سنة حجِّه ، وله رسائل ومسائل وأشعار ومنظومات لا تحصى ، حتى قال شيخه الفقيه محمد بن عليّ بن ناجي : إنَّه المراد بقول النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم يکون رجلٌ من ولد الحسن ينفث بالشعر کما ينفث الأفعى بالسمّ.
ومن تصانيفه : کفاية القانع في معرفة الصانع ، نظم الخلاصة ١ شرحها ، الطرازين المعلمين في المفاخرة بين الحرمين ، التفصيل في التفضيل ، الردّ على ابن العربي ، هداية الراغبين إلى مذهب أهل البيت الطاهرين ، الردّ على الفقيه عليّ بن سليمان في العارضة والناقضة ، وکلّها موجودةٌ ، ومن أحسنها : کاشفة الغمّة عن حسن سيرة إمام الأُمّة ، وکريمة العناصر في الذبِّ عن سيرة الإمام الناصر ، والسيوف المرهفات على من ألحد في الصفات ، ونهاية التنويه في إزهاق التمويه في الردّ على نشوان ، ومن شعره قصيدته المنسک أوّلها :
بعث الهوى شوقي إلى أُمِّ القرى
وله مراجعات ومراسلات ومشاعرات بينه وبين علماء اليمن الأسفل کإسماعيل المقري ، والنظاري ، وابن الخيّاط ، الذي استجاز منه ، وبين أهل تهامة مثل بني الناشري ، والنفيس العلويِّ الحنفيِّ المذهب ، العتکيِّ النسب ، وبين علماء المخاليف والحواز مثل الفقيه محمد بن الحسن بن سود العابد المشهور أحد الواصلين في علم الطريقة وغيرهم ، وکان منتشر الذکر عند جميع الأکابر في جميع البلاد حتى في مصر مع غلظة أهلها ، وقد ذکره وذکر أخاه محمد الحافظ العلاّمة ابن حجر العسقلاني المصريُّ في تاريخه وأثنى عليهما.
توفّي بذمار تاسع عشر ذي الحجّة سنة (822) ومولده يوم الجمعة السابع والعشرين من المحرّم سنة (758) وموته کان عظيماً على أهل البيت ، حيث مُنِعوا بعده عمّا کان معتاد أهل الأموال في المدائن والأمصار ، ورثاه عدّةٌ من الناس وأحسن مراثيه ما رثاه الفقيه الأديب عبد الله بن عتيق المعروف بالمزّاح المروعي. انتهى ما في ف)
:
· /ghadir/11/260/