Misbah Library
الغدير 11 ٢٥٨

من کنت مولاه أي أولى به فعلي

أولى به وهو مولاهم بکلّهمِ

قام النبيُّ خطيباً في معسکرِهِ

بهذه الخطبةِ الغرّا لجمعهمِ

وشال ضبعاً کريماً من أبي حسنٍ

في يوم حرٍّ شديدِ اللفحِ مضطرمِ

کي لا يقال بأنَّ النصّ مُکتتَمٌ

ما کان إلاَّ صريحاً غيرَ مُکتتمِ

فهو الخليفةُ بعد المصطفى وله

فضلُ التقدّمِ لم يسجدْ إلى صنمِ

وکان سابقَهمْ في کلِّ مکرمةٍ

وکان في کلِّ حربٍ ثابتَ القدمِ

وکان أوّلَ من صلّى لقبلتِهمْ

وأعلمَ الناسِ بالقرآنِ والحِکمِ

وکان أقربَهم قربى وأفضلَهمْ

رُغبى وأضربَهمْ بالسيفِ في القِممِ

وکان أشرفَهمْ همّا وأرفعَهمْ

في همِّه فهو عالي الهمِّ والهممِ

وکان أعبدَهمْ ليلاً وأکثرَهمْ

صوماً إذا الفاجرُ المسکينُ لم يَصُمِ

وکان أفصحَهمْ قولاً وأبلَغهمْ

نطقاً وأعدلَهم حکماً لمحتکمِ

وکان أحسنَهمْ وجهاً وأوسعَهمْ

صدراً وأطهرَهم کفّا لمستلمِ

وکان أغزرَهم جوداً وأدونهمْ

مالاً فطالَ على الأطوادِ والأُدمِ

فکيف تقدَّمه من لا يُماثله

في العلمِ والحلمِ والأخلاقِ والشِّيمِ

وفي الشجاعةِ والفضلِ العظيمِ وفي ال

تَّدبيرِ والورعِ المشهورِ والکرمِ

ما يتبع الشعر

وقفنا على نسخة مخطوطة من هذه المنظومة في طهران عاصمة البلاد الفارسيّة ومعقد لوائها الملکي ، وهي تحتوي على سبعة ومائتي بيتٍ نظم بها الخلاصة ، للشيخ حسن الرصّاص ، کتبت في ⁦(25)⁩ صفر عام ألف واثنين وستّين ، وعليها خطُّ العلاّمة السيّد محمد بن إسماعيل اليمانيّ الصنعانيّ الحسينيّ المتوفّى ⁦(1182)⁩ ، وهو أحد شعراء الغدير يأتي ذکره إن شاء الله تعالى.

:  · /ghadir/11/258/