وأنّه بضعة الزهراء فاطمة الصدِّيقة حبيبة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ومنها نسله الذين ملأوا الدنيا أوضاحاً وغرراً من الحسب الوضّاء ، والشرف الباذخ ، والدين الحنيف ، کلُّ ذلک ورغبات معاوية على الضدِّ منها ، وما تغنيه الآيات والنذر.
وفي الذکر الحکيم (سَأَصْرِفُ عَنْ آياتِيَ الَّذِينَ يَتَکَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِ) وَإِنْ يَرَوا کُلَّ آيَةٍ لَا يُؤمِنُوا بِهَا وَإنْ يَرَوا سَبِيلَ الرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً وَإنْ يَرَوا سَبِيلَ الغَيِّ يَتَّخِذُوه سَبِيلاً ذَلِکَ بِأَنَّهُمْ کَذَّبُوا بِآياتِنا وَکَانُوا عَنْها غَافِلِين) ١.
معاوية وشيعة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام
لم يبرح معاوية مستصغراً کلّ کبيرة في توطيد سلطانه ، مستسهلاً دونه کلّ صعب ، فکان من الهيّن عنده في ذلک کلّ بائقة ، ومن ذلک دأبه على سفک دماء الشيعة - شيعة الإمام الطاهر - في أقطار حکومته ، وفي جميع مناطق نفوذه ، واستباحة أموالهم وأعراضهم ، وقطع أصولهم بقتل ذراريهم وأطفالهم ، ولم يستثن النساء ، وهم المعنيّون بثناء صاحب الرسالة صلى الله عليه وآله وسلم عليهم ، السابقة أحاديثه في الجزء الثالث (ص 78).
وهب أنَّ هذا الثناء لم يصدر من مصدر النبوّة ، أو أنَّ روايته لم تبلغ ابن آکلة الأکباد ، فهل هم خارجون عن ربقة الإسلام المحرّم للنفوس والأموال والحرمات بکتابه وسنّة نبيّه؟ وهل اقترفوا إثماً لا يغفر أو عثروا عثرة لا تُقال غير ولايتهم لإمام أجمع المسلمون على خلافته ، وحثّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أُمّته على اتّباعه وولائه إثر ما نزل في کتاب الله من ولايته؟ أو أنَّ ابن صخر حصل على حکم لم يعرفه المسلمون يعارض کلَّ تلکم الأحکام الواردة في الکتاب والسنّة؟ أو أنَّه لا يتحوّب بارتکاب الموبقات فيلغ في الدماء ولوغاً؟ 6.
:
· /ghadir/11/25/