والخنافس لم تغادر مقبرة المدينة الطيّبة وبقيعها الغرقد ومسجدها الأعظم ولم تنحدر إلى الوادي وکأنّها أنست بها ، غير أنَّ حشرات مقبرة الوخشي تفرُّ عنه؟! هذا عقل الذهبي وروايته ، وتراه لمّا يقف على منقبة من مناقب مولانا أمير المؤمنين ولم ترقه ولا يجد في سندها ومتنها غمزاً يتخلّص منها بقوله : إنَّ في نفسي منها شيئاً. راجع تلخيص المستدرک.
- 78 -
اليونيني يمشي في الهواء
قال الحافظ ابن کثير في تاريخه ١ (13 / 94) : ذکروا أنَّ الشيخ عبد الله اليونيني المتوفّى (617) ، کان يحجُّ في بعض السنين في الهواء ، وقد وقع هذا لطائفة کبيرة من الزهّاد وصالحي العبّاد ، ولم يبلغنا هذا عن أحد من أکابر العلماء ، وأوّل من يذکر عنه هذا حبيب العجمي ، وکان من أصحاب الحسن البصري ثم من بعده من الصالحين رحمهم الله أجمعين.
قال الأميني : ليس بعجيب من ابن کثير أن يخبت إلى أمثال هذه الأعاجيب ، ويشوّه بها صحيفة تاريخه ، ويرتفع صخبه متى وقف على منقبة من مناقب أهل البيت عليهم السلام هي أدنى من هذه الموهومات التي يمجّها الاعتبار ، ويحيلها العقل ، لکن الحبّ والبغض يُعميان کما أنَّهما يُصمّان.
- 79 -
الحضرمي يعلِّم النحو بالإجازة
قال ابن العماد الحنبلي في شذرات الذهب ٢ (5 / 361) : للشيخ إسماعيل الحضرمي المتوفّى (678) کرامات ، قال المطري : کادت تبلغ التواتر ، منها : أنَّ ابن.
:
· /ghadir/11/234/