رواه ابن الجوزي في المنتظم (9 / 136) ، وابن کثير في تاريخه (12 / 163) ١.
ألا تعجب من ابن الجوزي لا يمرُّ على منقبة من مناقب آل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم إلاّ وحکم عليها بالوضع أو الضعف أو الوهن ، لکنّه يرسل هذه الخزعبلات إرسال المسلّم ، ولا ينبس في إسنادها ببنت شفة ، ولا في متونها بما يقتضيه المقام من التفنيد والإحالة؟! کلّ ذلک لأنّه غالٍ فيمن يحبّهم ، وقالٍ لمن يشنؤهم.
- 62 -
الله يکلّم أبا حامد الغزالي
قال صاحب مفتاح السعادة ٢ (2 / 194) : قال أبو حامد الغزالي ٣ في بعض مؤلّفاته : کنت في بدايتي منکراً لأحوال الصالحين ومقامات العارفين حتى حظيت بالواردات ، فرأيت الله تعالى في المنام! فقال لي يا أبا حامد قلت : أو الشيطان يکلّمني؟ قال : لا. بل أنا الله المحيط بجهاتک الستّ ، ثم قال : يا أبا حامد ذر أساطيرک وعليک بصحبة أقوام جعلتهم في أرضي محلّ نظري ، وهم أقوامٌ باعوا الدارين بحبّي. فقلت : بعزّتک إلاّ أذقتني برد حسن الظنِّ بهم. فقال : قد فعلت ذلک والقاطع بينک وبينهم تشاغلک بحبِّ الدنيا ، فاخرج منها مختاراً قبل أن تخرج منها صاغراً ، فقد أمضيت عليک نوراً من أنوار قدسي ، فقم وقل. قال : فاستيقظت فرحاً مسروراً ، وجئت إلى شيخي يوسف النسّاج فقصصت عليه المنام فتبسّم وقال : يا أبا حامد هذا ألواحنا في البداية فمحوناها ، بلى إن صحبتني سأکحل بصر بصيرتک بأثمد ف)
:
· /ghadir/11/207/