والرجل في هذه الأخير کالمرأة ١.
وقال القرطبيّ في تفسيره ٢ (5 / 393) في تفسير الآية : لا يجوز لها - للمرأة - حلق لحية أو شارب أو عنفقة إن نبتت لها ، لأنَّ کلَّ ذلک تغيير خلق الله.
وکيف خفي على الشبلي ما انتهى إلى ابن حزم الظاهري من الإجماع الذي نقله في کتابه مراتب الإجماع (ص 157) على أنَّ حلق جميع اللحية مثلةٌ لا تجوز ، ولا سيّما للخليفة ، والفاضل ، والعالم ، وعدَّ في (ص 52) ناتف اللحية ممّن لا تُقبل شهادته.
وهلمّ إلى کلمات أعلام الفقه :
1 - قال الحافظ العراقي في طرح التثريب (2 / 83) : من خصال الفطرة إعفاء اللحية ، وهو توفير شعرها وتکثيره ، وأنَّه لا يؤخذ منه کالشارب. من عفا الشيء إذا کثر وزاد. وفي الصحيحين من حديث ابن عمر الأمر بذلک - اعفوا اللحى - وفي رواية : أوفوا. وفي رواية : وفّروا. وفي رواية : أرخوا. وهي بالخاء المعجمة على المشهور وقيل بالجيم. من الترک والتأخير ، وأصله الهمزة فحذف تخفيفاً کقوله : (تُرْجِي مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَ) ٣.
واستدلَّ به الجمهور على أنَّ الأَولى ترک اللحية على حالها ، وأن لا يُقطع منها شيءٌ وهو قول الشافعي وأصحابه ، وقال القاضي عياض : يکره حلقها وقصّها وتحريقها. وقال القرطبيّ في المفهم : لا يجوز حلقها ولا نتفها ولا قصُّ الکثير منها ، وقال القاضي عياض : وأمّا الأخذ من طولها فحسن. قال : وتکره الشهرة في تعظيمها کما يکره في قصّها وجزّها. قال : وقد اختلف السلف هل لذلک حدٌّ؟ فمنهم من لم يحدّد 1.
:
· /ghadir/11/196/