- 41 -
الحريق والغريق وکرامة أحمد
روى ابن الجوزي في مناقب أحمد ١ (ص 297) بإسناده عن فاطمة بنت أحمد قالت : وقع الحريق في بيت أخي صالح وکان قد تزوّج إلى قوم مياسير ، فحملوا إليه جهازاً شبيهاً بأربعة آلاف دينار فأکلته النار فجعل صالح يقول : ما غمّني ما ذهب منّي إلاّ ثوب لأبي کان يصلّي فيه أتبرّک به وأُصلّي فيه ، قالت : فطفئ الحريق ودخلوا فوجدوا الثوب على سرير قد أکلت النار ما حواليه والثوب سليم.
قال ابن الجوزي : قلت : وهکذا بلغني عن قاضي القضاة عليّ بن الحسين الزينبي أنّه وقع الحريق في دارهم فاحترق ما فيها إلاّ کتاباً کان فيه شيءٌ بخطّ أحمد.
وقال : قلت : ولمّا وقع الغرق ببغداد في سنة أربع وخمسين وخمسمائة وغرقت کتبي سلم لي مجلّد فيه ورقتان بخطّ الإمام أحمد.
وقال الذهبي في ذيل العبر ٢ ذکر ما وقع سنة (725) ، واليافعي في المرآة : ومن الآيات أنّ مقبرة الإمام أحمد بن حنبل غرقت سوى البيت الذي فيه ضريحه ، فإنَّ الماء دخل في الدهليز علوّ ذراع ووقف بإذن الله وبقيت البواري عليها غبار حول القبر ، صحَّ هذا عندنا ، وجرَّ السيل أخشاباً کباراً وحيّات غريبة الشکل.
مرآة الجنان (4 / 273) ، شذرات الذهب ٣ (6 / 66) ، صلح الإخوان للخالدي (ص 98). .
:
· /ghadir/11/178/