أحد أئمّة السنّة الإمام الشهير المتوفّى (231) ، قال : رأيت مصاباً قد وقع فقرأت في أذنه فکلّمتني الجنّية من جوفه : يا أبا عبد الله بالله دعني أخنقه ، فإنّه يقول : القرآن مخلوق.
ما ألطفها من دعاية إلى المبدأ الباطل ، ولله درُّ الجنّية العالمة التي بلغ من علمها أنَّها قالت بعدم خلق القرآن. ونحن نشکر الله سبحانه على إبطال هذه السخافة القديمة على ممرّ الأيّام فلن تجد اليوم جانحاً إليها ولا محبّذاً إيّاها.
- 32 -
رأس أحمد الخزاعي يتکلّم
ذکر الخطيب وابن الجوزي بالإسناد عن إبراهيم بن إسماعيل بن خلف ، قال : کان أحمد بن نصر خِلّي ، فلمّا قتل في المحنة وصُلب رأسه أُخبرت أنَّ الرأس يقرأ القرآن ، فمضيت فبتُّ بقرب من الرأس مشرفاً عليه ، وکان عنده رجّالة وفرسان يحفظونه ، فلمّا هدأت العيون سمعت الرأس تقرأ : (الم* أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَکُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ) ١ ، فاقشعرَّ جلدي.
وعن أحمد بن کامل القاضي عن أبيه ؛ أنَّه قال : وُکّل برأس أحمد من يحفظه بعد أن نصب برأس الجسر ، وأنَّ الموکّل به ذکر أنَّه يراه بالليل يستدير إلى القبلة بوجهه فيقرأ سورة يس بلسان طَلِق ، وأنّه لمّا أخبر بذلک طُلب ، فخاف على نفسه فهرب.
وعن خلف بن سالم ؛ أنَّه قال : عندما قُتل أحمد بن نصر وقيل له : ألا تسمع ما الناس فيه يا أبا محمد؟ قال : وما ذلک؟ قال : يقولون إنَّ رأس أحمد بن نصر يقرأ القرآن ، قال : کان رأس يحيى بن زکريّا يقرأ ٢. ف)
:
· /ghadir/11/164/