Misbah Library
الغدير 11 ١٣٨

حماراً ، غير أنّ هذه وأمثالها تخصُّ برجال زمان أبي بکر وعمر وعثمان ومن بعدهم ممّن يحبّهم ويعتنق ولاءهم ، وإن جاء حديث في کرامة غيرهم فمن الصعب المستصعب قبوله ، والعقل والشرع والمنطق والبرهنة تأباه ، وهنالک يحقُّ کلُّ جلبة ولغط ، ويجري کلُّ ما يتصوّر من المناقشة في الحساب. لما ذا هي کلّها؟ أنا لا أدري وإن کان المحاسب يدري.

وللقوم قصّة حمار عدّوها من دلائل النبوّة ذکرها ابن کثير بالإسناد المتّصل في تاريخه ١ ⁦(6 / 150)⁩ ونحن نذکرها محذوفة السند ونحيل البحث عنها إلى أُولي الألباب من الأُمّة المسلمة :

عن أبي منظور ، قال : لمّا فتح الله على نبيّه صلى الله عليه وآله وسلم خيبر أصابه من سهمه أربعة أزواج بغال ، وأربعة أزواج خفاف ، وعشر أواق ذهب وفضّة ، وحمار أسود ومکتل.

قال : فکّلم النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم الحمار فکلّمه الحمار ، فقال له : ما اسمک؟ قال : يزيد بن شهاب ، أخرج الله من نسل جدّي ستّين حماراً کلّهم لم يرکبهم إلاّ نبيّ ، لم يبق من نسل جدّي غيري ، ولا من الأنبياء غيرک ، وقد کنت أتوقّعک أن ترکبني ، قد کنت قبلک لرجل يهودي ، وکنت أعثر به عمداً ، وکان يجيع بطني ويضرب ظهري ، فقال النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : سمّيتک يعفور ، يا يعفور ، قال : لبّيک. قال تشتهي الإناث؟ قال : لا. فکان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يرکبه لحاجته فإذا نزل عنه بعث به إلى باب الرجل فيأتي الباب فيقرعه برأسه ، فإذا خرج إليه صاحب الدار أومأ إليه أن أجب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فلمّا قبض النبي صلى الله عليه وآله وسلم جاء إلى بئر کان لأبي الهيثم بن التيّهان فتردّى فيها فصارت قبره جزعاً منه على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. 6.

(١)البداية والنهاية : 6 / 166.

:  · /ghadir/11/138/