Misbah Library
الغدير 11 ١٣١

الله أن أهلک لأجله فأرة قرضت جزءاً فيه فضائل معاوية ، وقد أصفق أئمّة الحديث کما أسلفناه على أنَّه لا يصحّ منها شيء ، وهل الفئران کلّفت بولاء ابن آکلة الأکباد ، والفأرة التي أصابتها الدعوة قد شذّت وخالفت أُمّتها وعادت معاوية فحقّت عليها کلمة العذاب؟ وهل المسکينة کانت عارفة بما في ذلک الجزء فأنکرته وسخطت عليه وقرضته وهي على بصيرة من أمرها ، وهل کانت لأبي الفتح القوّاس سابقة معرفة بتلک الفأرة فلمّا سقطت وماتت عرف أنَّها هي هي؟ إنّي أعظک أن تکون من الجاهلين.

40 - قال الکلواذي في قصيدة له :

ولابن هندٍ في الفؤاد محبّةٌ

مغروسةٌ فليرغمنَّ مفنّدي

ردَّ عليه العلاّمة شهاب الدين أحمد الحفظي الشافعي بقوله :

قل لابن کلواذي وخيمِ الموردِ

أوقعتَ نفسک في الحضيضِ الأوهدِ

أفأنت تطمع يا سخيف العقل في

إرغامِ طه والوصيِّ المهتدي

والمسلمين الصادقي إيمانهم

بالله جلَّ وبالنبيّ محمدِ

أوَلست أنت القائلَ البيتَ الذي

تصلى به وهجَ السعيرِ المؤصدِ

(ولابن هندٍ في الفؤاد محبّةٌ

مغروسةٌ فليرغمنَّ مفنّدي)

أرأيت ويلک ذا يقين لا يفنّد

ما يفوه به لسان الأبعدِ

أوَهل ترى إلاّ بقلبِ منافقٍ

غُرِستْ محبّةُ عجلِک المتمرّدِ

أوَما علمت بأنَّ من أحببته

رأسُ البغاةِ وخصمُ کلِّ موحِّدِ

لعن الوصيَّ وبدّل الأحکامَ وار

تکب الکبائرَ باللسانِ وباليدِ

إنَّ المحبَّ مع الحبيبِ مقرُّه

ولسوف تعلمُ مستقرَّکَ في غدِ

فعليکما سخطُ الإلهِ ومقتُهُ

وعلى الذي بک في العقيدة يقتدي ١ف)

(١)تقوية الإيمان : ص 107 ⁦[110 - 111]⁩. (المؤلف)

:  · /ghadir/11/131/