وهو أحد ريحانتي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم کان يشمّهما ويضمّهما إليه.
وهو وأخوه الطاهر «سيّدا شباب أهل الجنّة».
وهو حبيب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم کان يأمر بحبّه قائلاً : «اللهمّ إنّي أُحبّه فأحبّه ، وأحبّ من يحبّه».
وهو أحد السبطين کان جدّهما صلى الله عليه وآله وسلم يأخذهما على عاتقه ويقول : «من أحبّهما فقد أحبّني ، ومن أبغضهما فقد أبغضني».
وهو أحد اللذين أخذ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بيدهما فقال : «من أحبّني وأحبَّ هذين وأباهما وأمّهما کان معي في درجتي يوم القيامة».
وهو أحد ابني رسول الله کان يقول صلى الله عليه وآله وسلم : «الحسن والحسين ابناي من أحبّهما أحبّني ، ومن أحبّني أحبّه الله ، ومن أحبّه الله أدخله الجنّة ، ومن أبغضهما أبغضني ومن أبغضني أبغضه الله ، ومن أبغضه الله أدخله النار» ١.
هذا هو الإمام الحسن المجتبى عليه السلام ؛ وأمّا معاوية ابن آکلة الأکباد فهو صاحب تلک الصحيفة السوداء التي مرّت عليک في الجزء العاشر (ص 178) ، وأمّا جنايات معاوية على ذلک الإمام المطهّر فقد سارت بها الرکبان ، وحفظ التاريخ له منها صحائف مشوّهة المجلى ، مسودّة الهندام. فهو الذي باينه وحاربه وانتزع حقّه الثابت له بالنصّ والجدارة ، وخان عهوده التي اعترف بها عندما تنازل الإمام عليه السلام له بالصلح حقناً لدماء شيعته ، وحرصاً على کرامة أهل بيته ، وصوناً لشرفه الذي هو شرف الدين ، وما کان يرمق إليه معاوية ويعلمه الإمام عليه السلام بعلمه الواسع من أنَّ الطاغية ليس بالذي يقتله إن استحوذ عليه ، لکنّه يستبقيه ليمنَّ بذلک عليه ، ثم يطلق سراحه ، وهو بين أنيابه ومخالبه ، حتى يقابل به ما سبق له ولأسلافه طواغيت قريش يوم ف)
:
· /ghadir/11/13/