أخرجه ابن سعد ١ عن الوليد بن مسلم عن شيخ من أهل دمشق عن يونس ابن ميسرة بن جليس عن عبد الرحمن ٢.
أنظر إلى سلسلة الشاميّين في إسناد هذه المفتعلة : يروي الوليد مولى بني أُميّة عالم الشام الذي کان کثير الخطأ ، يروي عن الکذّابين ثم يدسّها عنهم ، روى الأوزاعي عن ضعفاء أحاديث مناکير فأسقطهم الوليد وصيّرها من رواية الأوزاعي ، وکان رفّاعاً اختلط عليه ما سمع وما لم يسمع وکانت له منکرات ٣ عن شيخ من أهل الشام لا يعرفه إنس ولا جان ، عن يونس الأعمى الشامي الذي أدرک معاوية وروى عنه واستمرأ رضائخه ، عن عبد الرحمن الذي لا تثبت أحاديثه ولا تصحّ صحبته کما قاله ابن عبد البرّ.
أفهل يروي مثل هذه الأُضحوکة إلاّ أمثال هؤلاء؟ وهل تروى إلاّ بمثل هذا الإسناد الوعر؟ وهل تدري أيّ بيعة غاشمة يراها النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم - العياذ بالله - بيعة هدى؟ هي ذلک الملک العضوض الذي کان يُنبئ عنه الصادع الکريم ، ويحضّ أصحابه على قتال صاحبه ، بيعة الطليق ابن الطليق التي کانت قوامها البراءة عن ولاية الله الکبرى ولاية أمير المؤمنين التي جاء بها الکتاب الکريم ، وأکمل الله بها الدين ، وأتمّ بها النعمة ، وقرنها بولايته وولاية رسوله صلى الله عليه وآله وسلم ، بيعة عمّت شؤمها الإسلام ، وزرعت في قلوب أهلها الآثام ، وخلطت الحلال بالحرام ، وأباحت الأموال والدماء للطلقاء واللعناء ، وجرّت الويلات على عترة محمد صلى الله عليه وآله وسلم وعلی أُمّته حتى اليوم. ف)
:
· /ghadir/11/124/