Misbah Library
الغدير 11 ١٢٢

على من يعيّرهم بلعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إيّاهم کعائشة أمّ المؤمنين وأمير المؤمنين وأبي ذر ووجوه الصحابة غيرهم؟

وهاهنا دقيقةٌ أخرى وهي : أنَّ اللعنات والطعون المتوجّهة في القرآن الکريم إلى أُناس عناهم الذکر الحکيم ونوّه بذلک الصادع الکريم صلى الله عليه وآله وسلم هل هي من الله تعالى کما زعموه في النبيّ الأقدس ومؤوّلة بمدائح ورحمات وقرب؟! فهي إلى جلالة أُولئک القوم وقداستهم أدلُّ من کونهم ملعونين مطرودين من ساحة رحمة الله تعالى ، وهل الله سبحانه أعطى عهداً بذلک وآلى على نفسه أن يجعلها رحمةً وزکاةً وقربةً؟ أم أنّها باقيةٌ على مداليلها التي هي ناصّة عليها؟! لا أدري ما ذا يقول القوم ، هل يسلبون الحقائق عن الألفاظ القرآنيّة کما سلبوها عن الألفاظ النبويّة؟! وفي ذلک ارتاجٌ لباب التفاهم وسدٌّ لطريق المحاورة ، غير أنَّ أحمال الکلام لم تراقبها دائرةُ المکوس ، فللمُتحذلق أن يقول ما شاء ، وللثرثار أن يلهج بما حبّذه الهوى ولا يکترث. نعوذ بالله من التقوّل بلا تعقّل.

28 - عن مسرّة بن عبد الله الخادم ، قال : حدّثنا کردوس بن محمد الباقلاني عن يزيد بن محمد المروزي عن أبيه عن جدّه ، قال : سمعت أمير المؤمنين عليّا رضي الله عنه يقول ، فذکر خبراً فيه : بينا أنا جالس بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذ جاء معاوية فأخذ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم القلم من يدي فدفعه إلى معاوية ، فما وجدت في نفسي إذْ علمت أنَّ الله أمره بذلک.

ذکره ابن حجر في لسان الميزان ١ ⁦(6 / 20)⁩ وعدّه من موضوعات مسرّة بن الخادم فقال : متنٌ باطل وإسنادٌ مختلق.

وأخرج الخطيب في تاريخه ٢ من طريق مسرّة منقبة لأبي بکر وعمر فقال :8.

(١)لسان الميزان : 6 / 24 رقم 8314.
(٢)تاريخ بغداد : 13 / 272 رقم 7228.

:  · /ghadir/11/122/