ورماحنا ، قاتلوا عباد الله القوم الظالمين الحاکمين بغير ما أنزل الله ، ولا تأخذکم فيهم لومة لائم ، إنّهم إن يظهروا عليکم يفسدوا عليکم دينکم ودنياکم ، وهم من قد عرفتم وجرّبتم ، والله ما أرادوا باجتماعهم عليکم إلاّ شرّا ، وأستغفر الله العظيم لي ولکم.
کتاب صفّين (ص 279) ، تاريخ الطبري (6 / 10) ، شرح ابن أبي الحديد (1 / 485) ١.
4 - من مقال لعمّار بن ياسر بصفّين : أمضوا معي عباد الله إلى قوم يطلبون فيما يزعمون بدم الظالم لنفسه ، الحاکم على عباد الله بغير ما في کتاب الله ، إنّما قتله الصالحون المنکرون للعدوان ، الآمرون بالإحسان. فقال هؤلاء الذين لا يبالون إذا سلمت لهم دنياهم ولو درس هذا الدين : لم قتلتموه؟ فقلنا : لأحداثه. فقالوا : إنّه ما أحدث شيئاً ، وذلک لأنّه مکّنهم من الدنيا فهم يأکلونها ويرعونها ولا يبالون لو انهدّت عليهم الجبال ، والله ما أظنّهم يطلبون دمه ، إنّهم ليعلمون إنّه لظالم ، ولکنّ القوم ذاقوا الدنيا فاستحبّوها واستمرءوها ، وعلموا لو أنّ صاحب الحقّ لزمهم لحال بينهم وبين ما يأکلون ويرعون فيه منها ، ولم يکن للقوم سابقة في الإسلام يستحقّون بها الطاعة والولاية ، فخدعوا أتباعهم بأن قالوا : قتل إمامنا مظلوماً. ليکونوا بذلک جبابرة وملوکاً ، وتلک مکيدة قد بلغوا بها ما ترون ، ولولا هي ما بايعهم من الناس رجلان.
کتاب صفّين (ص 361) ، تاريخ الطبري (6 / 21) ، شرح ابن أبي الحديد (1 / 504) ، الکامل لابن الأثير (3 / 123) ، تاريخ ابن کثير (7 / 266) واللفظ لابن مزاحم ٢. .
:
· /ghadir/10/87/