Misbah Library
الغدير 10 ٨٤

أمّا معاوية فقد بايعه الرجل طوعاً ورغبة وإن رآه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ملکاً عضوضاً ولعن صاحبه. وبايع يزيد بن معاوية بعد ما أخذ مائة ألف من معاوية ، فلم يبق دور ظلمة عنده إلاّ أيّام خلافة خير البشر سيّد الأمّة مولانا أمير المؤمنين علي عليه السلام ، وفيها أخذ بعضهم يميناً وشمالاً فأخطأ الطريق ، وکانت الأدوار مجلاّة قبل ذلک وبعده أيّام إمارة معاوية ويزيد وعبد الملک والحجّاج ، فقد أبصر الرجل طريقه المهيع الأوّل عند ذلک فعرفه وأخذ فيه وبايعهم.

وهل هنا من يُسائل الرجل عن الذين أخطأوا الطريق ببيعتهم وانحيازهم هل هم الذين بايعوا أمير المؤمنين عليه السلام؟ وهم الصحابة العدول والبدريّون من المهاجرين والأنصار ، والأُمّة الصالحة من التابعين من رجالات المدينة المشرّفة وغيرها من الأمصار الإسلاميّة. أو الذين أکبّوا على تلکم الأيدي العادية فبايعوها؟ من طغام الشام ، سفلة الأعراب ، وبقيّة الأحزاب ، وأهل المطامع والشره ، فيرى هل تحدوه القحّة والصلف إلى أن يقول بالأوّل؟ ونصب عينه قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : «إن تولّوا عليّا تجدوه هادياً مهديّا ، يسلک بکم الطريق المستقيم».

وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : «إنْ تؤمّروا علياً - ولا أراکم فاعلين - تجدوه هادياً مهديّا يسلک بکم الطريق المستقيم».

وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : «إن تستخلفوا عليّا - وما أراکم فاعلين - تجدوه هادياً مهديّا ، يحملکم على المحجّة البيضاء» إلى أحاديث أخرى أوعزنا إليها في الجزء الأوّل (ص 12)

أو أنّ النصفة تُلقى على روعه فينطق وهو لا يشعر بما يقول ، فيقول بالثاني فينقض ما ارتکبه من بيعة القوم جميعاً.

ثم إنّ من غريب المعتقد ما ارتآه من أنّ فتيان قريش کانوا يقتتلون على السلطان ، ويبغون بذلک حطام الدنيا ، وهو يعلم أنّ لهذا الحسبان شطرين ، فشطر

:  · /ghadir/10/84/