Misbah Library
الغدير 10 ٥٩

ومن نوادر فقهه ما أخرجه أبو داود في سننه ١ ⁦(1 / 289)⁩ من طريق سالم : أنّ عبد الله بن عمر کان يصنع - يعني يقطع - الخفّين للمرأة المحرمة ، ثم حدّثته صفيّة بنت أبي عبيد : أنّ عائشة حدّثتها : أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد کان رخّص للنساء في الخفّين ، فترک ذلک.

وأخرج إمام الشافعيّة في کتابه الأُم ٢ ، أنّ ابن عمر کان يفتي النساء إذا أحرمن أن يقطعن الخفّين ، حتى أخبرته صفيّة ، عن عائشة : أنّها تفتي النساء أن لا يقطعن ، فانتهى عنه.

وأخرجه البيهقي في سننه ⁦(5 / 52)⁩ باللفظين ، وأخرجه أحمد في مسنده ٣ ⁦(2 / 29)⁩ بلفظ أبي داود.

والأُمّة کما حکى الزرکشي في الإجابة ٤ (ص 118) مجمعة على أنّ المراد بالخطاب المذکور في اللباس الرجال دون النساء ، وأنّه لا بأس بلباس المخيط والخفاف للنساء.

ومنها : ما أخرجه الشيخان من أنّ ابن عمر کان يکري مزارعه على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وفي إمارة أبي بکر ، وعمر ، وعثمان ، وصدراً من خلافة معاوية ، حتى بلغه في آخر خلافة معاوية أنّ رافع بن خديج يُحدّث فيها بنهيٍ عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فدخل عليه فسأله ، فقال : کان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ينهى عن کراء المزارع ، فترکها ابن عمر بعدُ ، وکان إذا سُئل عنها بعدُ قال : زعم رافع بن خديج أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نهى 5.

(١)سنن أبي داود : 2 / 166 ح 1831.
(٢)کتاب الأُم : 2 / 147.
(٣)مسند أحمد : 2 / 109 ح 4821.
(٤)الإجابة : ص 106 ح 5.

:  · /ghadir/10/59/