ومن نوادر فقهه ما أخرجه أبو داود في سننه ١ (1 / 289) من طريق سالم : أنّ عبد الله بن عمر کان يصنع - يعني يقطع - الخفّين للمرأة المحرمة ، ثم حدّثته صفيّة بنت أبي عبيد : أنّ عائشة حدّثتها : أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد کان رخّص للنساء في الخفّين ، فترک ذلک.
وأخرج إمام الشافعيّة في کتابه الأُم ٢ ، أنّ ابن عمر کان يفتي النساء إذا أحرمن أن يقطعن الخفّين ، حتى أخبرته صفيّة ، عن عائشة : أنّها تفتي النساء أن لا يقطعن ، فانتهى عنه.
وأخرجه البيهقي في سننه (5 / 52) باللفظين ، وأخرجه أحمد في مسنده ٣ (2 / 29) بلفظ أبي داود.
والأُمّة کما حکى الزرکشي في الإجابة ٤ (ص 118) مجمعة على أنّ المراد بالخطاب المذکور في اللباس الرجال دون النساء ، وأنّه لا بأس بلباس المخيط والخفاف للنساء.
ومنها : ما أخرجه الشيخان من أنّ ابن عمر کان يکري مزارعه على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وفي إمارة أبي بکر ، وعمر ، وعثمان ، وصدراً من خلافة معاوية ، حتى بلغه في آخر خلافة معاوية أنّ رافع بن خديج يُحدّث فيها بنهيٍ عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فدخل عليه فسأله ، فقال : کان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ينهى عن کراء المزارع ، فترکها ابن عمر بعدُ ، وکان إذا سُئل عنها بعدُ قال : زعم رافع بن خديج أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نهى 5.
:
· /ghadir/10/59/