Misbah Library
الغدير 10 ٥١٠

وهِمّا ١ ، وأنت بالخيار في الأخذ بأيّ من النظريّتين : ما سبق لله ولرسوله وخلفائه وأصحابه المجتهدين العدول ، أو ما يقول هؤلاء الأبناء ومن شاکلهم من المتعسّفين الناحتين للرجل أعذاراً هي أفظع من جرائمه.

الأمر الثاني : ثاني الأمرين ٢ اللذين ينتهي إليهما دفاع ابن حجر عن معاوية ، قوله في الصواعق ٣ (ص 130) : فالحقّ ثبوت الخلافة لمعاوية من حينئذ وأنّه بعد ذلک خليفة حقّ وإمام صدق ، کيف؟ وقد أخرج الترمذي ٤ وحسّنه عن عبد الرحمن بن أبي عميرة الصحابي ، عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال لمعاوية : اللهمّ اجعله هادياً مهديّا.

وأخرج أحمد في مسنده ٥ عن العرباض بن سارية ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : اللهمّ علّم معاوية الکتاب والحساب وقِهِ العذاب.

وأخرج ٦ ابن أبي شيبة في المصنّف ، والطبراني في الکبير عن عبد الملک بن عمير ٧ ، قال : قال معاوية : ما زلت أطمع في الخلافة مذ قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : يا معاوية إذا ملکت فأحسن.

فتأمّل دعاء النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم في الحديث الأوّل بأنّ الله يجعله هادياً مهديّا ، والحديث حسن کما علمت فهو ممّا يحتجّ به على فضل معاوية ، وأنّه لا ذمّ يلحقه بتلک الحروب ل.

(١)الهِمّ : الشيخ الکبير.
(٢)وقد مرّ ذکر أوّلهما ص 467.
(٣)الصواعق المحرقة : ص 218 - 219.
(٤)سنن الترمذي : 5 / 645 ح 3842.
(٥)مسند أحمد : 5 / 111 ح 16702.
(٦)المصنّف لابن أبي شيبة : 11 / 148 ح 10764 ، المعجم الکبير : 19 / 361 ح 850.
(٧)في الأصل : عمر ، وصححناه کما في معجم الطبراني وابن أبي شيبة والتهذيب والثقات والعلل ومعرفة الرجال.

:  · /ghadir/10/510/