Misbah Library
الغدير 10 ٤٤٥

(ص 34 ، 38 ، 58 ، 59 ، 62 - 65 طبعة مصر) ، کامل المبرّد ⁦(1 / 155 ، 157)⁩ ، العقد الفريد (2 / 233 ، وفي طبعة : ص 284) نهج البلاغة ⁦(2 / 7 ، 8 ، 30 ، 35 ، 98)⁩ ، شرح ابن أبي الحديد (1 / 77 ، 136 ، 248 ، 252 و 3 / 300 ، 302) ، صبح الأعشى ⁦(1 / 229)⁩ ، نهاية الأرب ⁦(7 / 233)⁩. ومرّ بعض هذه الکتب بتمامه في هذا الجزء.

قال الأميني : ألم تعلم أيّها القارئ الکريم عقيب ما استشففت هذه الکتب المتردّدة بين إمام الحقّ ورجل السوء معاوية ، أنّه حين يسرّ حسواً في ارتغاء ١ ، محتجّا بقتل عثمان تارة ، وبإيواء قاتليه تارةً أخرى ، وبطلبه حقن الدماء کمن لا يبتغيه هو ، أنّه کان لا يبتغي إلاّ الخلافة؟ وأنّه يعدو إليها ضابحاً ، ويُضحّي دونها بکلّ غالٍ ورخيص ، ويهب دونها الولايات ، ويمنح تجاهها المنائح ، ويهب الرضائخ ، ويستهوي بها النفوس الخائرة ، ومهملجي نهمة الحاکميّة ، ويستهين ببيعة المهاجرين والأنصار ، وهم إلب واحد لبيعة إمام الهدى - صلوات الله عليه - ، ويحسبهم قد فارقوا الحقّ وخبطوا في العمى ، ويرجّح کفّة الشام على کفّة عاصمة الإسلام ، وأهلوه هم الصحابة العدول من المهاجرين والأنصار ، على أنّه ليس للطليق ابن الطليق أن يتدخّل في شأن هم أثبتوا دعائمه ، وشيّدوا معالمه ، ومن الذي منحه النظر في أمر هذا شأنه؟ ومتى کان له ولطغام الشام أن يجابهوا إمرة الحقّ التي نهض بها أهل الحلّ والعقد؟ ولم يباشر الحرب هنالک إلاّ بعد أن أتمّ الإمام عليه السلام عليه الحجّة ، وألحب له الطريق ، وأوقفه على حکم الله الباتّ وأمره النهائيّ ، غير أنّ معاوية في أُذنه وقر عن سماع کلم الحقّ والبخوع لها ، والملک عقيم.

تصريحٌ لا تلويح يُعرب عن مرمى ابن هند :

مرّ في سالف القول (ص 317) أنّ معاوية قال لجرير : يجعل عليّ له الشام ومصر جباية ، ويکون الأمر له بعده ، حتى يکتب إليه بالخلافة ، وکتب بذلک إليه عليه السلام 0.

(١)مثل يُضرب لمن يريک أنه يعينک وإنّما يجرّ النفع إلی نفسه. مجمع الأمثال : 3 / 525 رقم 4680.

:  · /ghadir/10/445/