Misbah Library
الغدير 10 ٤٣٤

وعَدَلا في الأُمّة ، وقد وجدنا عليهما أن تولّيا علينا ، ونحن آل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فغفرنا ذلک لهما ، وولي عثمان رضي الله عنه فعمل بأشياء عابها الناس عليه ، فساروا إليه فقتلوه ، ثم أتاني الناس وأنا معتزل أُمورهم ، فقالوا لي : بايع ، فأبيت عليهم ، فقالوا لي : بايع ، فإنّ الأُمّه لا ترضى إلاّ بک ، وإنّا نخاف إن لم تفعل أن يفترق الناس ، فبايعتهم ، فلم يرعني إلاّ شقاق رجلين قد بايعاني ، وخلاف معاوية الذي لم يجعل الله عزّ وجلّ له سابقة في الدين ، ولا سلف صدق في الإسلام ، طليق ابن طليق ، حزب من هذه الأحزاب ، لم يزل لله عزّ وجلّ ولرسوله صلى الله عليه وآله وسلم وللمسلمين عدوّا ، هو وأبوه ، حتى دخلا في الإسلام کارهين ، فلا غرو إلاّ خلافکم معه ، وانقيادکم له ، وتدعون آل نبيّکم صلى الله عليه وآله وسلم الذين لا ينبغي لکم شقاقهم ولا خلافهم ، ولا أن تعدلوا بهم من الناس أحداً ، ألا إنّي أدعوکم إلى کتاب الله عزّ وجلّ ، وسنّة نبيّه صلى الله عليه وآله وسلم وإماتة الباطل ، وإحياء معالم الدين ، أقول قولي هذا ، واستغفر الله لي ولکم ولکلّ مؤمن ومؤمنة ومسلم ومسلمة».

فقالا : اشهد أنّ عثمان رضي الله عنه قُتل مظلوماً. فقال لهما : «لا أقول إنّه قُتل مظلوماً ، ولا أنّه قُتل ظالماً». قالا : فمن لم يزعم أنّ عثمان قُتل مظلوماً فنحن منه برآء. ثم قاما فانصرفا ، فقال عليّ : (إِنَّکَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتى وَلا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعاءَ إِذا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ* وَما أَنْتَ بِهادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلالَتِهِمْ إِنْ تُسْمِعُ إِلاَّ مَنْ يُؤْمِنُ بِآياتِنا فَهُمْ مُسْلِمُونَ) ١. ٢

أنباءٌ في طيّات الکتب تُعرب عن مرمى معاوية :

هلمّ معي ننظر في شطر من کتب ابن حرب المعربة عن مرماه الذي کان ترکاضه وراءه ، هل فيها إيعاز أو تلويح أو تصريح بغايته المتوخّاة في نزاعه الإمام الطاهر عليه السلام ، وأنّه کان يروم الخلافة ويحوم حولها وينازع الأمر أهله ، رغم إنکار ابن ف)

(١)النمل : 80 ، 81.
(٢)تاريخ الطبري : 6 / 4 [5 / 7 حوادث سنة 37 ه] ، الکامل لابن الأثير : 3 / 125 [2 / 368 حوادث سنة 37 ه] ، تاريخ ابن کثير : 7 / 258 [7 / 287 حوادث سنة 37 ه]. (المؤلف)

:  · /ghadir/10/434/