راية الحقّ مع أمير المؤمنين عليه السلام مع وجوب الإسراع في دفن کلّ مؤمن؟ فهل کان أُولئک الصلحاء من الصحابة الأوّلين والتابعين لهم بإحسان عند معاوية خارجين عن الدين؟ أو أنّه کان يتّبع فيهم هواه المردي ، ويشفي بذلک غيظه منهم على نصرتهم الحقّ ، وکم عند معاوية من مخازي أمثال هذه تقع عن الدين المبين بمعزل!
أفهل تسوغ مُثلة المسلم المخالف هواه هوى ابن آکلة الأکباد؟ والمثلة محرّمة حتى بالحيوان ، حتى بالکلب العقور ١ ، فکيف بصلحاء المؤمنين وقد لعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من مثّل بالحيوان ٢؟
وقد جاء حديث النهي عن المثلة من طريق عليّ أمير المؤمنين ، وأنس ، وابن عمر ، وعبد الله بن يزيد الأنصاري ، وسمرة بن جندب ، وزيد بن خالد ، وعمران بن حصين ، ومغيرة بن شعبة ، والحکم بن عمير ، وعائذ بن قرط ، وأبي أيّوب الأنصاري ، ويحيى بن أبي کثير ، وأسماء بنت أبي بکر.
وأحاديثهم مبثوثة في صحيحي البخاري ومسلم ، وسنن أبي داود ، والسنن الکبرى للبيهقي ، ومسند أحمد ، ومعجم الطبراني. راجع نصب الراية للزيلعي (3 / 118 - 121).
فما المسوّغ عندئذٍ لابن هند المثلة بمن کان على دين عليّ ورأيه ، ودينه هو دين محمد الذي جاء بالإسلام المقدّس؟
وهل ينعقد نذر المعصية بسبي نساء ربيعة المسلمات إن تغلّب عليهم لولاء بعولتهنّ عليّا أمير المؤمنين؟ وهو محرّم في شرع الإسلام ، ولا ينعقد النذر إلاّ في ف)
:
· /ghadir/10/403/