أنّ ما جئت به باطل مضمحلّ.
وقوله من کتاب آخر له : فما أعظم الرين على قلبک! والغطاء على بصرک! الشره من شيمتک ، والحسد من خليقتک!!
وقوله في کتاب له إليه عليه السلام : فدع الحسد ، فإنّک طالما لم تنتفع به ، ولا تفسد سابقة جهادک بشرّة نخوتک ، فإنّ الأعمال بخواتيمها ، ولا تُمحّص سابقتک بقتال من لا حقّ لک في حقّه ، فإنّک إن تفعل لا تضرّ بذلک إلاّ نفسک ، ولا تمحق إلاّ عملک ، ولا تبطل إلاّ حجّتک ، ولعمري إنّ ما مضى لک من السابقات لشبيه أن يکون ممحوقاً لما اجترأت عليه من سفک الدماء ، وخلاف أهل الحقّ ، فاقرأ السورة التي يذکر فيها الفلق ، وتعوّذ من نفسک ، فإنّک الحاسد إذا حسد.
وقوله من کتاب له إليه عليه السلام : فلمّا استوثق الإسلام وضرب بجرانه ، عدوت عليه ، فبغيته الغوائل ، ونصبت له المکايد ، وضربت له بطن الأمر وظهره ، ودسست عليه وأغريت به ، وقعدت - حين استنصرک - عن نصره ، وسألک أن تدرکه قبل أن يمزّق ، فما أدرکته ، وما يوم المسلمين منک بواحد ، لقد حسدت أبا بکر والتويت عليه ، ورمت إفساد أمره ، وقعدت في بيتک ، واستغويت عصابة من الناس حتى تأخّروا عن بيعته ، ثم کرهت خلافة عمر وحسدته ، واستطالت مدّته وسُررت بقتله ، وأظهرت الشماتة بمصابه ، حتى أنّک حاولت قتل ولده لأنّه قتل قاتل أبيه ، ثم لم تکن أشدّ منک حسداً لابن عمّک عثمان. إلخ.
وقوله في کتاب له إليه عليه السلام : أمّا بعد : فإنّا کنّا نحن وإيّاکم يداً جامعة ، وإلفة أليفة ، حتى طمعت يا ابن أبي طالب ، فتغيّرت وأصبحت تعدّ نفسک قويّا على من عاداک بطغام أهل الحجاز ، وأوباش أهل العراق ، وحمقى الفسطاط ، وغوغاء السواد ، وايم الله لَينجَلينّ عنک حمقاها ، ولَينقشِعنّ عنک غوغاؤها انقشاع السحاب عن السماء.
:
· /ghadir/10/399/