Misbah Library
الغدير 10 ٣٩٣

وقوله صلى الله عليه وآله وسلم وقد خيّم خيمة وفيها عليّ وفاطمة والحسن والحسين : «معشر المسلمين أنا سلم من سالم أهل الخيمة ، حرب لمن حاربهم ، وليّ لمن والاهم ، لا يحبّهم إلاّ سعيد الجدّ ، طيّب المولد ، ولا يبغضهم إلاّ شقيّ الجدّ رديء المولد».

40 - وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : «إذا جمع الله الأوّلين والآخرين يوم القيامة ، ونصب الصراط على جسر جهنّم ، ما جازها أحد حتى کانت معه براءة بولاية عليّ بن أبي طالب» ١.

هذا مولانا أمير المؤمنين ، وهذا غيض من فيض ممّا جاء في ولائه وعدائه ، فأيّ صحابيّ عادل ، عاصر نبيّ الرحمة ووعى منه هاتيک الکلمات الدرّية ، وشاهد مولانا عليه السلام ، وعرف انطباقها عليه بتمام معنى الکلمة ، ثم ينحاز عنه ويتّخذ سبيلاً غير سبيله فيبغي به الغوائل ، ويتربّص به الدوائر ، ويقع فيه بملء فمه وحشو فؤاده ، ويرميه بقذائف الحقد والشنآن؟ لعلّک لا تجد مسلماً هو هکذا غير من ألهته العصبيّة عن الهدى ، وتدهورت به إلى هوّة الشهوات السحيقة ، ولعلّک لا تجد ذلک الرجل البائس إلاّ ابن أبي سفيان المجابه للکتاب والسنّة ، بعد الإنکار بقلبه بالهزء والسخريّة بلسانه ، فعل مردة الوقت وطواغيت الأُمّة ، فتراه عندما روى له سعد بن أبي وقّاص - أحد العشرة المبشّرة - أحاديث ممّا سمعه عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في عليّ عليه السلام ونهض ليقوم ضرط له معاوية استهزاءً ، کما مرّ حديثه في هذا الجزء (ص 258).

وحينما ذکر له أبو ذر الغفاري ذلک الصادق المصدّق قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : «است معاوية في النار» ٢. جابهه بالضحک وأمر بحبسه. ب.

(١)أنظر الأجزاء : 1 / 603 - 605 ، 659 ، 672 ، 673 ، 675 و 2 / 99 ، 100 ، 423 - 425 ، 433 ، 437 ، 440 ، 457 ، 458 و 3 / 39 ، 43 ، 99 ، 118 ، 120 ، 171 ، 255 ، 260 - 264 269 ، 277 ، 283 ، 410 و 5 / 575 و 6 / 443 ، 466 و 7 / 237 - 239 و 8 / 236 ، 274 و 9 / 364 و 10 / 69 ، 71 ، 302 ، 389 ، 391 ، 392 و 11 / 13 ، 160. وراجع الفهارس الفنية في الجزء الثاني عشر لتحديد مواقع الأحاديث من الکتاب.
(٢)أنظر الجزء : 8 / 429 من هذا الکتاب.

:  · /ghadir/10/393/