Misbah Library
الغدير 10 ٣٧١

مرفوعاً : «ليرعفنّ على منبري جبّار من جبابرة بني أُميّة يسيل رعافه». قال : فحدّثني من رأى عمرو بن سعيد رعف على منبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى سال رعافه ١.

کان هذا الجبّار ممّن يسبّ عليّا عليه السلام على صهوة المنابر ، قال القسطلاني في إرشاد الساري في شرح صحيح البخاري ٢ ⁦(4 / 368)⁩ ، والأنصاري في تحفة الباري شرح البخاري المطبوع في ذيل إرشاد الساري ، في الصفحة المذکورة : سمّي عمرو بالأشدق لأنّه صعد المنبر فبالغ في شتم علي رضي الله عنه فأصابته لقوة - أي داء في وجهه.

وعمرو بن سعيد هو الذي کان بالمدينة يوم قتل الإمام السبط عليه السلام ، قال عوانة ابن الحکم : لما قتل الحسين بن عليّ دعا عبيد الله بن زياد عبد الملک بن أبي الحرث السلمي ، وبعثه إلى المدينة ليبشّر عمرو بن سعيد ، فدخل السلمي على عمرو فقال : ما وراءک؟ فقال : ما سرّ الأمير قُتِل الحسين بن عليّ. فقال : نادِ بقتله. فناديت بقتله ، فلم أسمع والله واعية قطّ مثل واعية نساء بني هاشم في دورهنّ على الحسين ، فقال عمرو وضحک :

عجّت نساءُ بني زيادٍ عجّةً

کعجيجِ نسوتِنا غداةَ الأرنبِ ٣

ثم قال عمرو : هذه واعية بواعية عثمان بن عفّان. ثم صعد المنبر فأعلم الناس قتله ٤ ، وفي مثالب أبي عبيدة : ثم أومأ إلى القبر الشريف وقال : يا محمد يوم بيوم بدر. فأنکر عليه قوم من الأنصار.

کان أبو رافع عبداً لأبي أُحيحة سعيد بن العاص بن أُميّة ، فأعتق کلّ من بنيه ف)

(١)وذکره ابن کثير في تاريخه : 8 / 311 [8 / 342 حوادث سنة 69 ه]. (المؤلف)
(٢)ارشاد الساري : 4 / 419 ح 1832.
(٣)وقعة الأرنب کانت لبني زبيد علي بني زياد من بني الحارث بن کعب من رهط عبد المدان ، والبيت المذکور لعمرو بن معديکرب. (المؤلف)
(٤)تاريخ الطبري : 6 / 228 [5 / 465 حوادث سنة 61 ه] ، کامل ابن الأثير : 4 / 39 [2 / 579 حوادث سنة 61 ه]. (المؤلف)

:  · /ghadir/10/371/