Misbah Library
الغدير 10 ٣٣٤

وقال : حکى الحسن بن رشيق قصّة سعيد مع معاوية بأطول ممّا مرّ - ثم ذکر حکاية ابن رشيق - وفيها : فولاّه معاوية خراسان وأجازه بمائة ألف درهم.

کتب معاوية في بيعة يزيد :

کتب معاوية إلى مروان بن الحکم : إنّي قد کبرت سنّي ، ودقّ عظمي ، وخشيت الاختلاف على الأُمّة بعدي ، وقد رأيت أن أتخيّر لهم من يقوم بعدي ، وکرهت أن أقطع أمراً دون مشورة من عندک ، فاعرض ذلک عليهم وأعلمني بالذي يردّون عليک.

فقام مروان في الناس فأخبرهم به ، فقال الناس : أصاب ووفّق ، وقد أجبنا أن يتخيّر لنا فلا يألو.

فکتب مروان إلى معاوية بذلک فأعاد إليه الجواب بذکر يزيد. فقام مروان فيهم وقال : إنّ أمير المؤمنين قد اختار لکم فلم يأل وقد استخلف ابنه يزيد بعده.

فقام عبد الرحمن بن أبي بکر فقال : کذبت والله يا مروان وکذب معاوية ، ما الخيار أردتما لأُمّة محمد ، ولکنّکم تريدون أن تجعلوها هرقليّة کلّما مات هرقل قام هرقل. فقال مروان : هذا الذي أنزل الله فيه (وَالَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ أُفٍّ لَکُما). الآية ، فسمعت عائشة مقالته من وراء الحجاب وقالت : يا مروان يا مروان ، فأنصت الناس ، وأقبل مروان بوجهه فقالت : أنت القائل لعبد الرحمن أنّه نزل فيه القرآن؟ کذبت والله ما هو به ولکنّه فلان بن فلان ، ولکنّک أنت فضض من لعنة نبيّ الله ١.

وقام الحسين بن عليّ فأنکر ذلک ، وفعل مثله ابن عمر ، وابن الزبير ، فکتب مروان بذلک إلى معاوية ، وکان معاوية قد کتب إلى عمّاله بتقريظ يزيد ووصفه وأن يوفدوا إليه الوفود من الأمصار ، فکان فيمن أتاه محمد بن عمرو بن حزم من المدينة ، ف)

(١)راجع ما أسلفناه في الجزء الثامن : ص 252 ، 253 الطبعة الأولى وص 246 الطبعة الثانية. (المؤلف)

:  · /ghadir/10/334/