وفيهم معاذ بن جبل وقد صحّ فيه عند القوم قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إنّه أعلم الأوّلين والآخرين بعد النبيّين والمرسلين ، وإنّ الله يباهي به الملائکة ١.
وفيهم أُبيّ بن کعب وقد صحّح الحاکم فيه قول أبي مسهر : إنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سمّاه سيد الأنصار ، فلم يمت حتى قالوا : سيّد المسلمين ٢.
وفيهم أُسامة بن زيد حِبّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقد جاء فيه عن ابن عمر نفسه في الصحيحين قوله صلى الله عليه وآله وسلم لمّا طعن بعض الناس في إمارته وقد أمّره على جيش کان فيهم أبو بکر وعمر : «فقد کنتم تطعنون في إمارة أبيه من قبل ، وايم الله إن کان لخليقاً للإمارة ، وإن کان لمن أحبّ الناس إليّ ، وإنّ هذا لمن أحبّ الناس إليّ بعده» ٣.
وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : أسامة أحبّ إليّ ما حاشا فاطمة ولا غيرها.
مسند أحمد ٤ : (2 / 96 ، 106 ، 110).
إلى أناس آخرين يُعدّون في الرعيل الأوّل من رجالات الفضائل والفواضل من أُمّة محمد صلى الله عليه وآله وسلم فهل کان ابن عمر يعرف هؤلاء الرجال ومبلغهم من العظمة وما ورد فيهم عن النبيّ الأقدس من جمل الثناء عليهم ثم يساوي بينهم وبين من عداهم نظراء أبناء هند والنابغة والزرقاء؟
فإن کان لا يدري فتلک مصيبةٌ
وإن کان يدري فالمصيبة أعظم4.
:
· /ghadir/10/32/