Misbah Library
الغدير 10 ٣١٩

سفيان ، فخرج زياد فقال : ويل أمّه لو کان له صلب قوم ينتمي إليهم ١.

ولمّا بويع معاوية قدم زياد على معاوية فصالحه على ألفي ألف ، ثم أقبل فلقيه مصقلة بن هبيرة الشيباني ، وضمن له عشرين ألف درهم ليقول لمعاوية : إنّ زياداً قد أکل فارس برّا وبحراً ، وصالحک على ألفي ألف درهم ، والله ما أرى الذي يقال إلاّ حقّا. فإذا قال لک : وما يقال؟ فقل : يُقال : إنّه ابن أبي سفيان. ففعل مصقلة ذلک ، ورأى معاوية أن يستميل زياداً ، واستصفى مودّته باستلحاقه ، فاتّفقا على ذلک ، وأحضر الناس وحضر من يشهد لزياد ، وکان فيمن حضر أبو مريم السلولي ، فقال له معاوية : بم تشهد يا أبا مريم؟ فقال : أنا أشهد أنّ أبا سفيان حضر عندي وطلب منّي بغيّا ، فقلت له : ليس عندي إلاّ سميّة. فقال : ائتني بها على قذرها ووضرها. فأتيته بها فخلا معها ، ثم خرجت من عنده وإنّ إسکتيها لَيقطران منيّا. فقال له زياد : مهلاً أبا مريم إنّما بُعثت شاهداً ولم تُبعث شاتماً. فاستلحقه معاوية ٢.

وفی العقد الفريد ٣ ⁦(3 / 3)⁩ : يقال : إنّ أبا سفيان خرج يوماً وهو ثمل إلى تلک الرايات ، فقال لصاحبة الراية : هل عندک من بغيّ؟ فقالت : ما عندي إلاّ سميّة. قال : هاتها على نتن إبطيها. فوقع بها فولدت له زياداً على فراش عبيد.

فوجد زياد نفسه بعد حسبه الواطئ ونسبه الوضيع ، بعد أن کان لا يُعزى إلى 5.

(١)العقد الفريد : 3 / 2 ⁦[5 / 5 - 6]⁩ ، تاريخ ابن عساکر : 5 / 409 [19 / 174 ، وفي تهذيب تاريخ دمشق : 5 / 412 ، مختصر تاريخ دمشق : 9 / 75] ، کامل ابن الأثير : 3 / 191 [2 / 470 حوادث سنة 44 ه]. (المؤلف)
(٢)تاريخ اليعقوبي : 2 / 194 ⁦[2 / 219]⁩ ، مروج الذهب : 2 / 56 ⁦[3 / 16]⁩ ، تاريخ ابن عساکر : 5 / 409 [6 / 19 / 172 رقم 2309 ، وفی مختصر تاريخ دمشق : 9 / 76] ، کامل ابن الأثير : 3 / 192 [2 / 740 حوادث سنة 44 ه] ، شرح ابن أبي الحديد : 4 / 70 ⁦[16 / 187]⁩ ، الإتحاف للشبراوي : ص 22 [ص 66]. (المؤلف)
(٣)العقد الفريد : 5 / 5.

:  · /ghadir/10/319/