وقال الحافظ العراقي في بيان کيفيّة إسدال طرف العمامة : فهل المشروع إرخاؤه من الجانب الأيسر کما هو المعتاد أو الأيمن لشرفه؟ لم أر ما يدلّ على تعيين الأيمن إلاّ في حديث ضعيف عند الطبراني ، وبتقدير ثبوته فلعلّه کان يرخيها من الجانب الأيمن ثم يردّها إلى الجانب الأيسر کما يفعله بعضهم ، إلاّ أنّه صار شعاراً للإماميّة ، فينبغي تجنّبه لترک التشبّه بهم.
شرح المواهب للزرقاني (5 / 13).
وقال الزمخشري في تفسيره ١ (2 / 439) : القياس جواز الصلاة على کلّ مؤمن ، لقوله تعالى : (هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْکُمْ) ٢ وقوله تعالى : (وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَکَ سَکَنٌ لَهُمْ) ٣ وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : «اللهمّ صلّ على آل أبي أوفى». ولکنّ للعلماء تفصيلاً في ذلک وهو : أنّها إن کانت على سبيل التبع کقولک صلّى الله على النبيّ وآله فلا کلام فيها ، وأمّا إذا أفرد غيره من أهل البيت بالصلاة کما يفرد هو فمکروه ، لأنّ ذلک [صار] ٤ شعاراً لذکر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولأنّه يؤدّي إلى الاتّهام بالرفض ، وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : «من کان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يقفنّ مواقف التهم».
وقال ابن تيميّة في منهاجه ٥ (2 / 143) عند بيان التشبّه بالروافض : ومن هنا ذهب من ذهب من الفقهاء إلى ترک بعض المستحبّات إذا صارت شعاراً لهم ، فإنّه وإن لم يکن الترک واجباً لذلک لکن في إظهار ذلک مشابهة لهم ، فلا يتميّز السنّي من الرافضي ، ومصلحة التمييز عنهم لأجل هجرانهم ومخالفتهم ، أعظم من مصلحة هذا المستحبّ. 7.
:
· /ghadir/10/300/