Misbah Library
الغدير 10 ٢٨٤

- 6 -

أحدوثة الجمع بين الأُختين

أخرج ابن المنذر عن القاسم بن محمد : أنّ حيّا سألوا معاوية عن الأُختين ممّا ملکت اليمين يکونان عند الرجل يطؤهما؟ قال : ليس بذلک بأس ، فسمع بذلک النعمان بن بشير ، فقال : أفتيت بکذا وکذا؟ قال : نعم. قال : أرأيت لو کان عند الرجل أخته مملوکة يجوز له أن يطأها؟ قال : أما والله لربما وددتني أدرک ، فقل لهم : اجتنبوا ذلک ، فإنّه لا ينبغي لهم ، فقال : إنّما الرحم من العتاقة وغيرها ١.

قال الأميني : هذا الباب المرتَج فتحه عثمان ، کما أسلفنا تفصيله في الجزء الثامن (ص 214 - 223) وقد عُدّ ذلک من أحداثه ، ولم يوافقه عليه أحد من السلف والخلف ممّن يُعبأ به وبرأيه ، حتى جاء معاوية معلّياً على ذلک البنيان المتضعضع ، معلّياً بما شذّ عن الدين الحنيف ، أخذاً بأُحدوثة ابن عمّه ، صفحاً عن کتاب الله وسنّة نبيّه صلى الله عليه وآله وسلم ، وقد أتينا هنالک في بطلانه بما لم يبقَ معه في القوس منزع.

- 7 -

أُحدوثة معاوية في الديات

أخرج الضحّاک في الديات (ص 50) من طريق محمد بن إسحاق قال : سألت الزهري قلت : حدّثني عن دية الذمّي کم کانت على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ قد اختلف علينا فيها. فقال : ما بقي أحد بين المشرق والمغرب أعلم بذلک منّي ، کانت على عهد رسول الله ألف دينار ، وأبي بکر ، وعمر ، وعثمان ، حتى کان معاوية ، أعطى أهل القتيل خمسمائة دينار ، ووضع في بيت المال خمسمائة دينار. ف)

(١)الدرّ المنثور : 2 / 137 ⁦[2 / 477]⁩. (المؤلف)

:  · /ghadir/10/284/