Misbah Library
الغدير 10 ٢٧٣

وصاحبه عمرو بن عثمان ما راقهما اتّباعه السنّة ، فاستهان مخالفتها دون أن يعيب ابن عمّه بعمله ، فأحيا أُحدوثة ذي قرباه ، وأمات سنّة محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، غير مکترث لما سمعته أذن الدنيا عن ابن عمر : الصلاة في السفر رکعتان من خالف السنّة فقد کفر ١ ، فزهٍ به من خليفة المسلمين وألف زه!!

- 4 -

أُحدوثة الأذان في العيدين

أخرج الشافعي في کتاب الأُمّ ٢ ⁦(1 / 208)⁩ من طريق الزهري قال : لم يؤذّن للنبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ولأبي بکر ولا لعمر ولا لعثمان في العيدين ، حتى أحدث ذلک معاوية بالشام ، فأحدثه الحجّاج بالمدينة حين أُمّر عليها.

وفي المحلّى لابن حزم ⁦(5 / 82)⁩ : أحدث بنو أُميّة تأخير الخروج إلى العيد ، وتقديم الخطبة قبل الصلاة والأذان والإقامة.

وفي البحر الزخّار ⁦(3 / 58)⁩ : لا أذان ولا إقامة لها - لصلاة العيدين - لما مرّ ، ولا خلاف أنّه محدث (يب) ٣ ، أحدثه معاوية (ابن سيرين) بل مروان وتبعه الحجّاج (أبو قلابة) بل ابن الزبير ، والمحدث بدعة لقوله صلى الله عليه وآله وسلم : فهو ردّ وشرّها محدثاتها. وينادى لها : الصلاة جامعة.

وفي فتح الباري لابن حجر ٤ ⁦(2 / 362)⁩ : اختُلف في أوّل من أحدث الأذان فيها ، فروى ابن أبي شيبة بإسناد صحيح ، عن سعيد بن المسيّب أنّه معاوية ، وروى2.

(١)راجع : 8 / 116. (المؤلف)
(٢)کتاب الأُمّ : 1 / 235.
(٣)إشارة إلی سعيد بن المسيّب. (المؤلف)
(٤)فتح الباري : 2 / 453 و 352.

:  · /ghadir/10/273/