Misbah Library
الغدير 10 ٢٤٠

والله لما أخفيت من أمرک أکبر ممّا أبديت.

وأنشدکم الله أيّها الرهط أتعلمون أنّ عليّا حرّم الشهوات على نفسه بين أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأنزل فيه (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللهُ لَکُمْ) ١ وأنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعث أکابر أصحابه إلى بني قريظة ، فنزلوا من حصنهم فهُزِموا ، فبعث عليّا بالراية فاستنزلهم على حکم الله وحکم رسوله ، وفعل في خيبر مثلها.

ثم قال : يا معاوية أظنّک لا تعلم أنّي أعلم ما دعا به عليک رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لمّا أراد أن يکتب کتاباً إلى بني جذيمة فبعث إليک [ابن عباس ، فوجدک تأکل ، ثم بعثه إليک مرّة أخرى فوجدک تأکل فدعا عليک الرسول بجوعک] ٢ ونهمک إلى أن تموت ، وأنتم أيّها الرهط ، نشدتکم الله ألا تعلمون أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعن أبا سفيان في سبعة مواطن لا تستطيعون ردّها ، أوّلها ...» - فعدّ المواطن التي ذکرناها (ص 81 ، 82) من هذا الجزء.

راجع ٣ : تذکرة السبط (ص 115) ، شرح ابن أبي الحديد ⁦(2 / 102)⁩ ، جمهرة الخطب ⁦(1 / 428)⁩.

وفي لفظ سبط ابن الجوزي : «وأنت يا معاوية نظر النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم إليک يوم الأحزاب ، فرأى أباک على جمل يحرّض الناس على قتاله ، وأخوک يقود الجمل ، وأنت تسوقه ، فقال : لعن الله الراکب والقائد والسائق ، وما قابله أبوک في مواطن 8.

(١)المائدة : 87.
(٢)ما بين المعقوفين زيادة ، أثبتناها من الطبعة المعتمدة لدينا من شرح النهج ، وهی غير موجودة في الطبعة التي اعتمدها المؤلف رحمه الله.
(٣)تذکرة الخواص : ص 200 - 201 ، شرح نهج البلاغة : 6 / 288 خطبة 83 ، جمهرة خطب العرب : 2 / 22 رقم 18.

:  · /ghadir/10/240/