Misbah Library
الغدير 10 ٢٣١

تلقى الله بوزر هذا الخلق أکثر ممّا أنت لاقيه! فو الله ما برحتَ تقدّم باطلاً في جور ، وحنقاً في ظلم ، حتى ملأت الأسقية ، وما بينک وبين الموت إلاّ غمضة ، فتقدم على عمل محفوظ في يوم مشهود ، ولات حين مناص.

ورأيتک عرّضت بنا بعد هذا الأمر ، ومنعتنا عن آبائنا تُراثاً ، ولقد - لعمر الله - أورثنا الرسول عليه الصلاة والسلام ولادة ، وجئت لنا بما حججتم به القائم عند موت الرسول عليه الصلاة والسلام ، فأذعن للحجّة بذلک ، وردّه الإيمان إلى النَّصف ، فرکبتم الأعاليل ، وفعلتم الأفاعيل ، وقلتم : کان ويکون ، حتى أتاک الأمر يا معاوية من طريق کان قصدها لغيرک ، فهناک فاعتبروا يا أولي الأبصار». الخطبة.

الإمامة والسياسة ⁦(1 / 153)⁩ ، جمهرة الخطب ⁦(2 / 242)⁩ ١.

54 - من کلام لابن عباس ألقاه في البصرة : أيّها الناس استعدّوا للمسير إلى إمامکم ، وانفروا في سبيل الله خفافاً وثقالاً ، وجاهدوا بأموالکم وأنفسکم ، فإنّکم تقاتلون المحلّين القاسطين الذين لا يقرؤون القرآن ، ولا يعرفون حکم الکتاب ، ولا يدينون دين الحقّ مع أمير المؤمنين. فقام إليه عمرو بن مرجوم العبدي ، فقال : وفّق الله أمير المؤمنين ، وجمع له أمر المسلمين ، ولعن المحلّين القاسطين الذين لا يقرؤون القرآن ، نحن والله عليهم حَنِقون ، ولهم في الله مفارقون.

کتاب صفّين ٢ (ص 130 ، 131).

55 - من کلام لعمّار بن ياسر يوم صفّين : يا أهل الاسلام ، أتريدون أن تنظروا إلى من عادى الله ورسوله وجاهدهما ، وبغى على المسلمين ، وظاهر المشرکين ، فلمّا أراد الله أن يظهر دينه وينصر رسوله ، أتى النبيّ - صلّى الله عليه وآله - فأسلم ، وهو والله7.

(١)الإمامة والسياسة : 1 / 160 ، جمهرة خطب العرب : 2 / 255 رقم 246.
(٢)وقعة صفّين : ص 116 ، 117.

:  · /ghadir/10/231/