Misbah Library
الغدير 10 ٢٢٥

44 - من کلام لقيس لمّا بويع معاوية : يا معشر الناس ، لقد اعتضتم الشرّ من الخير ، واستبدلتم الذلّ من العزّ ، والکفر من الإيمان ، فأصبحتم بعد ولاية أمير المؤمنين وسيّد المسلمين ، وابن عمّ رسول ربّ العالمين ، وقد وليکم الطليق ابن الطليق ، يسومکم الخسف ، ويسير فيکم بالعسف ، فکيف تجهل ذلک أنفسکم؟ أم طبع الله على قلوبکم وأنتم لا تعقلون؟. راجع (2 / 93 الطبعة الأولى) ١.

45 - من کتاب آخر لقيس إلى الرجل : تأمرني بالدخول في طاعتک ، طاعة أبعد الناس من هذا الأمر ، وأقولهم للزور ، وأضلّهم سبيلاً ، وأبعدهم من رسول الله وسيلة ، ولديک قوم ضالّون مضلّون ، طاغوت من طواغيت إبليس. راجع (2 / 88 الطبعة الأولى) ٢.

46 - کتب محمد بن أبي بکر إلى معاوية : بسم الله الرحمن الرحيم. من محمد ابن أبي بکر إلى الغاوي معاوية بن صخر ، سلام على أهل طاعة الله ممّن هو مسلم لأهل ولاية الله.

أمّا بعد : فإنّ الله بجلاله ، وعظمته ، وسلطانه ، وقدرته ، خلق خلقاً بلا عنت ولا ضعف في قوّته ، ولا حاجة به إلى خلقهم ، ولکنّه خلقهم عبيداً ، وجعل منهم شقيّا وسعيداً ، وغويّا ورشيداً ، ثم اختارهم على علمه ، فاصطفى وانتخب منهم محمداً صلى الله عليه وآله وسلم فاختصّه برسالته ، واختاره لوحيه ، وائتمنه على أمره ، وبعثه رسولاً مصدّقاً لما بين يديه من الکتب ، ودليلاً على الشرائع ، فدعا إلى سبيل ربّه بالحکمة والموعظة الحسنة ، فکان أوّل من أجاب وأناب ، وصدّق ووافق ، وأسلم وسلّم ، أخوه وابن عمّه عليّ ابن أبي طالب عليه السلام ، فصدّقه بالغيب المکتوم ، وآثره على کلّ حميم فوقاه کلّ هول ، وواساه بنفسه في کلّ خوف ، فحارب حربه ، وسالم سلمه ، فلم يبرح مبتذلاً لنفسه في ة.

(١)أنظر : 2 / 162 من هذه الطبعة.
(٢)أنظر : 2 / 155 من هذه الطبعة.

:  · /ghadir/10/225/