34 - من خطبة له - سلام الله عليه - يوم صفّين : «ثمّ أتاني الناس وأنا معتزل أمرهم فقالوا لي : بايع ، فأبيت عليهم ، فقالوا لي : بايع ، فإنّ الأُمّة لا ترضى إلاّ بک ، وإنّا نخاف إن لم تفعل أن يفترق الناس. فبايعتهم فلم يَرُعني إلاّ شقاق رجلين قد بايعاني ، وخلاف معاوية إيّاي الذي لم يجعل الله له سابقة في الدين ؛ ولا سلف صدق في الإسلام ، طليق ابن طليق ، حزب من الأحزاب لم يزل لله ولرسوله وللمسلمين عدوّا هو وأبوه حتى دخلا في الإسلام کارهين مکرهين ، فعجبنا لکم ١ ولإجلابکم معه ، وانقيادکم له ، وتدعون أهل بيت نبيّکم صلى الله عليه وآله وسلم الذين لا ينبغي لکم شقاقهم ولا خلافهم ، ولا أن تعدلوا بهم أحداً من الناس ، إنّي أدعوکم إلى کتاب الله عزّ وجلّ وسنّة نبيّکم صلى الله عليه وآله وسلم ، وإماتة الباطل ، وإحياء معالم الدين».
کتاب صفّين (ص 227) ، تاريخ الطبري (6 / 4) ، جمهرة الخطب (1 / 161) ٢.
35 - من خطبة له عليه السلام يوم صفّين : «انهدوا إليهم ، عليکم السکينة والوقار ، وقار الإسلام ، وسيما الصالحين ، فو الله لأقرب قوم من الجهل قائدهم ومؤذنهم معاوية ، وابن النابغة ، وأبو الأعور السلمي ، وابن أبي معيط شارب الخمر ، المجلود حدّا في الإسلام ، وهم أولى من يقومون فينقّصونني ويجذبونني ، وقبل اليوم ما قاتلوني ، وأنا إذ ذاک أدعوهم إلى الإسلام ، وهم يدعونني إلى عبادة الأصنام ، الحمد لله قديماً عاداني الفاسقون ، فعبّدهم ٣ الله ، ألم يفتحوا ٤؟ إنّ هذا لهو الخطب الجليل ، إنّ فسّاقاً کانوا غير مرضيّين ، وعلى الإسلام وأهله متخوّفين ، خدعوا شطر هذه الأُمّة ، وأشربوا قلوبهم حبّ الفتنة ، واستمالوا أهواءهم بالإفک والبهتان ، قد نصبوا لنا ف)
:
· /ghadir/10/221/