يخالفه التاريخ الصحيح ، أو الثابت المسلّم من سيرة الصحابة ، أو ما جاء عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم من أقواله التي تلقّتها الأُمّة بالقبول ، ورواها أئمّة الحديث في الصحاح والمسانيد ، ممّا أسلفنا شطراً منه في الجزء الثالث (261 ، 262 الطبعة الأولى) ١.
وهل عمل الصحابة أو عيونهم بأمره صلى الله عليه وآله وسلم في قتل ذي الثديّة بعد ما عرّفه إيّاهم بشخصه ، وأنبأهم بهواجسه المکفّرة ، واعترف الرجل بها؟ أو خالفوه وضيّعوا أمره ونبذوه وراء ظهورهم وهو بين ظهرانيهم؟ راجع ما مرّ في الجزء السابع (ص 216 - 218 الطبعة الثانية).
وهل عملوا بما صحّ وثبت عندهم من قوله صلى الله عليه وآله وسلم إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الآخر منهما؟ أو قوله : من أراد أن يفرّق أمر هذه الأُمّة وهي جميع فاضربوه بالسيف کائناً من کان؟ أو قوله : فإن جاء آخر ينازعه - الإمام - فاضربوا عنق الآخر؟ إلى صحاح أُخرى مرّت جملة منها في هذا الجزء (ص 27).
10 - جاء من طريق زيد بن أرقم وعبادة بن الصامت مرفوعاً : «إذا رأيتم معاوية وعمرو بن العاص مجتمعين ففرّقوا بينهما فإنّهما لن يجتمعا على خير» ٢.
11 - ورد مرفوعاً : «يطلع عليکم من هذا الفجّ رجل يموت حين يموت وهو على غير سنّتي». فطلع معاوية. کتاب صفّين لنصر بن مزاحم ٣.
12 - من کتاب لمولانا أمير المؤمنين عليه السلام إلى معاوية : «أتاني کتابک ، کتاب امرئ ليس له بصر يهديه ، ولا قائد يرشده ، دعاه الهوى فأجابه ، وقاده الضلال فاتّبعه - إلى أن قال : - وأمّا شرفي في الإسلام ، وقرابتي من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وموضعي 0.
:
· /ghadir/10/211/