Misbah Library
الغدير 10 ٢٠٨

السيوطي راقه أن لا ينضّد في سلک لآلئه إلاّ المزيّف ساکتاً عن الأسانيد الصحيحة حفظاً لکرامة ابن هند.

وهذا الحديث معتضد بحديث صحيح ثابت متسالم عليه ، ألا وهو قوله صلى الله عليه وآله وسلم : إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الآخر منهما.

وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : من بايع إماماً فأعطاه صفقة يده وثمرة قلبه فليطعه إن استطاع ، فإن جاء أحد ينازعه فاضربوا عنق الآخر ١.

وللقوم تجاه حديث : «إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه» تصويب وتصعيد وجلبة ولغط ، رواه أُناس بالموحّدة مع زيادة ، أخرجه الخطيب ، عن الحسن بن محمد الخلاّل عن يوسف بن أبي حفص الزاهد ، عن محمد بن إسحاق الفقيه ، عن أبي نضر الغازي ، عن الحسن بن کثير ، عن بکر بن أيمن القيسي ، عن عامر بن يحيي الصريمي ، عن أبي الزبير ، عن جابر مرفوعاً : إذا رأيتم معاوية يخطب على منبري فاقبلوه ، فإنّه أمين مأمون.

قال الخطيب : لم أکتب هذا الحديث إلاّ من هذا الوجه ، ورجال إسناده ما بين محمد بن إسحاق وأبي الزبير کلّهم مجهولون ٢. ونصّ الذهبي في الميزان ٣ وابن حجر في لسانه ٤ في ترجمة الحسن بن کثير ، وبکر بن أيمن ، وعامر بن يحيى على أنّهم مجاهيل ، والأقوال في أبي الزبير محمد بن مسلم المکي متضاربة من ناحية الجرح 3.

(١)مرّ تفصيل هذين الصحيحين في هذا الجزء : ص 27 ، 28. (المؤلف)
(٢)کذا نجده في المطبوع من تاريخ بغداد [1 / 259 رقم 88] وحکاه عنه حرفياً ابن حجر في لسان الميزان : 2 / 247 [2 / 306 رقم 2560] ، وفی اللآلئ : 1 / 426 نقلا عن التاريخ بلفظ : قال الخطيب : محمد بن إسحاق کثير الخطأ والمناکير ، ومن فوقه إلی أبي الزبير کلّهم مجهولون به. (المؤلف)
(٣)ميزان الاعتدال : 1 / 519 رقم 1935.
(٤)لسان الميزان : 2 / 306 رقم 2560 ، 2 / 58 رقم 1696 ، 3 / 284 ، رقم 4383.

:  · /ghadir/10/208/