السيوطي راقه أن لا ينضّد في سلک لآلئه إلاّ المزيّف ساکتاً عن الأسانيد الصحيحة حفظاً لکرامة ابن هند.
وهذا الحديث معتضد بحديث صحيح ثابت متسالم عليه ، ألا وهو قوله صلى الله عليه وآله وسلم : إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الآخر منهما.
وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : من بايع إماماً فأعطاه صفقة يده وثمرة قلبه فليطعه إن استطاع ، فإن جاء أحد ينازعه فاضربوا عنق الآخر ١.
وللقوم تجاه حديث : «إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه» تصويب وتصعيد وجلبة ولغط ، رواه أُناس بالموحّدة مع زيادة ، أخرجه الخطيب ، عن الحسن بن محمد الخلاّل عن يوسف بن أبي حفص الزاهد ، عن محمد بن إسحاق الفقيه ، عن أبي نضر الغازي ، عن الحسن بن کثير ، عن بکر بن أيمن القيسي ، عن عامر بن يحيي الصريمي ، عن أبي الزبير ، عن جابر مرفوعاً : إذا رأيتم معاوية يخطب على منبري فاقبلوه ، فإنّه أمين مأمون.
قال الخطيب : لم أکتب هذا الحديث إلاّ من هذا الوجه ، ورجال إسناده ما بين محمد بن إسحاق وأبي الزبير کلّهم مجهولون ٢. ونصّ الذهبي في الميزان ٣ وابن حجر في لسانه ٤ في ترجمة الحسن بن کثير ، وبکر بن أيمن ، وعامر بن يحيى على أنّهم مجاهيل ، والأقوال في أبي الزبير محمد بن مسلم المکي متضاربة من ناحية الجرح 3.
:
· /ghadir/10/208/