Misbah Library
الغدير 10 ١٩٩

يا معاوية ، أتذکر يوم جاء أبوک على جمل أحمر وأنت تسوقه وأخوک عتبة هذا يقوده ، فرآکم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال : اللهمّ العن الراکب والقائد والسائق؟» ١.

وإليه أشار محمد بن أبي بکر في کتاب کتبه إلى معاوية بقوله : وأنت اللعين ابن اللعين. وسيوافيک الکتاب إن شاء الله تعالى.

2 - عن البراء بن عازب ، قال : أقبل أبو سفيان ومعه معاوية ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : «اللهمّ العن التابع والمتبوع ، اللهمّ عليک بالأُقيعس» ، فقال ابن البراء لأبيه : من الأُقيعس؟ قال : معاوية ٢.

ومعاوية فُظاظة ٣ من لعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حيثما لعن آکل الربا ، والخمر وشاربها وبائعها ومبتاعها وحاملها والمحمولة إليه. والرجل أعرف شخصيّة بهذه المخازي ، کما سيوافيک حديثه.

3 - أخرج ٤ أحمد في المسند ⁦(4 / 421)⁩ ، وأبو يعلى ، ونصر بن مزاحم في کتاب صفّين (ص 246) طبعة مصر من طريق أبي برزة الأسلمي ، والطبراني في الکبير من طريق ابن عباس : کنّا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في سفر ، فسمع رجلين يتغنّيان وأحدهما يجيب الآخر ، وهو يقول :

يزالُ ٥ حواريٌّ تلوحُ عظامه

زوى الحرب عنه أن يجنّ فيقبرات.

(١)سيوافيک تمام کلام أبي محمد السبط في هذا البحث. (المؤلف)
(٢)کتاب صفّين - طبعة مصر - : ص 244 [ص 217]. (المؤلف)
(٣)فُظاظة : من الفظيظ وهو ماء الکرش. وافتظظت الکرش إذا اعتصرت ماءها ، کأنه عصارة من اللعنة ، أو فُعالة من الفظيظ ماء الفحل ، أی نطفة من اللعنة.
(٤)مسند أحمد : 5 / 580 ح 19281 ، مسند أبي يعلى : 13 / 429 ح 7436 ، وقعة صفّين : ص 219 ، المعجم الکبير : 11 / 32 ح 10970.
(٥)أی ما يزال ، قال في اللسان : زلت أفعل ، أی ما زلت.

:  · /ghadir/10/199/