Misbah Library
الغدير 10 ١٩٤

والزبير ، وسعد ، وسعيد ، وعبد الرحمن بن عوف ، وعبد الله بن مسعود.

ومن طريق النعمان بن بشير ، عن عليّ (وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍ) قال : ذاک عثمان ، وطلحة ، والزبير ، وأنا.

هکذا يحرّفون الکلم عن مواضعه ، وهل من مُسائل رواة هذه السفاسف عن الغلّ الذي نزع من صدور أولئک المذکورين متى نُزع؟ وإلى أين ذهب؟ وهذا الحديث والتاريخ يُعِلماننا أنّ الغلّ المنتزَع منهم بعد إسلامهم لم يزل مستقرّا بينهم منذ يوم وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وما وقع هناک من حوار وشجار ، إلى الحوادث الواقعة حول واقعة الدار ، إلى المحتشد الدامي يوم الجمل ، أو ليست هذه کلّها منبعثة عن غلّ محتدم ، ووغر في الصدور ، وسخيمة في القلوب ، وبغضة مستثيرة؟ أو ليس منها أن يستبيح الإنسان دم صاحبه وهتک حُرماته والوقيعة في عرضه ، فهل مع هذه کلّها صحيح أنّه نُزع ما في صدورهم من غلّ؟

والآيات المحرّفة من هذا القبيل کثيرة جدّا لو تجمع يأتي منها کتاب ضخم ، غير أنّا لا يروقنا البحث عنها فإنّه إطالة من غير جدوى فهي بأنفسها وما فيها من تهافت وتفاهة کافية في إبطالها ، وما عساني أن أقول في مثل ما رووه في قوله تعالى (وَحَمَلْناهُ عَلى ذاتِ أَلْواحٍ وَدُسُرٍ* تَجْرِي بِأَعْيُنِنا) ١ : أنّ نوحاً عليه السلام لمّا عمل السفينة جاءه جبريل عليه السلام بأربعة مسامير ، مکتوب على کلّ مسمار عين : عين عبد الله وهو أبو بکر ، وعين عمر ، وعين عثمان ، وعين علي فجرت السفينة ببرکتهم ٢.

وللقوم في تحريف الکتاب معارک دامية منها وقعة سنة ⁦(317)⁩ ببغداد بين ف)

(١)القمر : 13 ، 14.
(٢)نزهة المجالس : 2 / 214 ، نقلاً عن شوارد الملح. (المؤلف)

:  · /ghadir/10/194/