39 - قال القرطبي في تفسيره ١ (20 / 180) : قال أُبيّ بن کعب : قرأت على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والعصر ، ثم قلت : ما تفسيرها يا نبيّ الله؟
قال : (وَالْعَصْرِ) : قسم من الله أقسم ربّکم بآخر النهار. (إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ) : أبو جهل. (إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا) : أبو بکر. (وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ) : عمر. (وَتَواصَوْا بِالْحَقِ) : عثمان. (وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ) : عليّ - رضي الله عنهم أجمعين -. وهکذا خطب ابن عبّاس على المنبر ، موقوفاً عليه.
وذکره المحبّ الطبري في رياضه النضرة ٢ (1 / 34) ، والشربيني في تفسيره ٣ (4 / 561).
قال الأميني : أيسوغ التقوّل على الله وعلى رسوله وتحريف الکلم عن مواضعه بمثل هذه المهزأة المرسلة؟ وهل ينبغي لمؤلّف في التفسير أو الحديث أن يسوّد بها صحيفته أو صحيفة تأليفه؟ وهل لنا في مثل المقام أن نطالبه بالسند ونناقش فيه بالإرسال؟ وهلاّ ما في متن الرواية ما يغنينا عن البحث عن رجال الإسناد إن کان له إسناد؟ وهل يوجد في صحائف أعمال أُولئک الرجال وسيرتهم الثابتة ، وفيما حفظه التاريخ الصحيح لهم ما يصدّق هذا التلفيق؟ نعم ، نحن على يقين من أنّ الباحث يجد في غضون أجزاء کتابنا هذا شواهد کثيرة تتأتّى له بها حصحصة الحقّ. وهل يصدّق ذو مسکة أن يخطب بمثل هذه الأفيکة ابن عباس حبر الأُمّة ، ويدنّس بها ساحة قدس صاحب الرسالة الخاتمة؟
على أنّ المأثور عن ابن عبّاس من طريق ابن مردويه ، في قوله تعالى : 5.
:
· /ghadir/10/190/