فجئت وأذنت له وقلت له : رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يبشّرک بالجنّة ، قال : فدخل حتى جلس مع رسول الله على يساره ، وکشف عن ساقيه ودلّى رجليه في البئر کما صنع النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وأبو بکر.
قال : ثم رجعت فقلت : إن يُرد الله بفلان خيراً يأتِ به ، يُريد أخاه ، فإذا تحريک الباب ، فقلت : من هذا؟ قال : عثمان بن عفّان ، قلت : على رسلک ، وذهبت إلى رسول الله فقلت : هذا عثمان يستأذن ، فقال : ائذن له وبشّره بالجنّة على بلوى تصيبه ، قال : فجئت فقلت : رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يأذن لک ويبشّرک بالجنّة على بلوى أو بلاء يصيبک ، فدخل وهو يقول : الله المستعان ، فلم يجد في القفّ مجلساً ، فجلس وجاههم من شقّ البئر ، وکشف عن ساقيه ودلاّهما في البئر کما صنع أبو بکر وعمر. قال سعيد بن المسيب : فأوّلتها قبورهم اجتمعت وانفرد عثمان.
قال الأميني : نحن لا نناقش في إسناد هذه الرواية للاضطراب الواقع فيه ، فإنّها تروى عن أبي موسى الأشعري کما سمعت ، وعن زيد بن أرقم وهو صاحب القصّة فيما أخرجه البيهقي في الدلائل ١ ، وعن بلال وهو البوّاب في القضيّة فيما أخرجه أبو داود ، وعن نافع بن عبد الحرث وهو البوّاب ، کما في إسناد أحمد في المسند ٢ (3 / 408).
ولا نضعّفه لمکان البصريّين الذين لهم قدم وقدم في اختلاق الحديث ووضع الطامّات على الرسول الأمين صلى الله عليه وآله وسلم ، ولا نؤاخذ من رجاله سليمان بن بلال بقول ابن أبي شيبة : إنّه ليس ممّن يعتمد على حديثه ٣ ، ولا نزيّفها لمکان ابن أبي نمر ، لقول النسائي ٤ وابن الجارود : إنّه ليس بالقويّ ، وقول ابن حبّان ٥ : ربّما أخطأ ، وقول ابن 0.
:
· /ghadir/10/156/