أخو کعب بن مالک ، وعبد الرحمن بن عوف أخو سعد بن الربيع ١.
فقول مختلق الرواية : دخلت على رسول الله مسجده. أو قوله : خرج علينا رسول الله ونحن في مسجد المدينة. أقوى شاهد على اختلاقها.
وإن تعجب فعجب إخراج غير واحد من الحفّاظ هذه الرواية ، بين من أرسلها إرسال المسلّم محذوف الإسناد کالمحبّ الطبري في الرياض النضرة ٢ (1 / 13) ، وبين من أسندها بهذه الطرق الوعرة من دون أيّ غمز فيها ، کابن عساکر في تاريخه ٣ ، والعاصمي في زين الفتى ، وأعجب من ذلک تدعيم الحجّة على الخصم بها ، والرکون إليها في تشييد الأحداث والمبادئ الساقطة. قال العاصمي : في هذا الحديث من العلم : أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أثنى على أبي بکر ، وعمر ، وعثمان ، وطلحة ، والزبير ، وآخی بينهم ، وأشار إلى ما يصيب عثمان من القوم ، ولم يجعله في ذلک مليما ولا سمّاه ذميماً ، فلا ينبغي لمسلم أن يبسط لسانه فيهم بما کان من بعضهم إلى بعض لأنّه عليه السلام لم يؤاخِ بينهم في الدنيا إلاّ وهم يکونون أخوة في الآخرة ، وفيه من العلم أيضاً : أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم سمّى المرتضى أخاً ووارثاً ، ثم بيّن إرثه وجعله کتاب الله وسنّة الرسول ، ولم يجعل فدک وخيبر إرثاً منه ، تبيّن من ذلک بطلان قول الرافضة والله المستعان. انتهی.
ومن العجب جدّا حسبان العاصمي انفتاح بابين من العلم له من هذه الرواية الباطلة ، وأيّ علم هذا مصدره شکوک وأوهام وأکاذيب؟ أنا لست أدري کيف راق العاصمي الاحتجاج بمثلها من رواية تافهة فضلاً عن أن يستخرج منها کنز علمه الدفين ، ويرجع إليها في الحکم کأنّه يستند إلى رکن وثيق ، ويغفل أو يتغافل عن أنّه مرتکن إلى شفا جرف هار ، على أنّا فنّدنا في أجزاء کتابنا هذا أکثر ما فيها من 8.
:
· /ghadir/10/153/