معجم البلدان ١ (3 / 341) قال : ومن عجيب ما تأمّلته من أمر حمص فساد هوائها وتربتها اللذين يفسدان العقل حتى يضرب بحماقتهم المثل ، إنّ أشدّ الناس على عليّ رضي الله عنه بصفين مع معاوية کان أهل حمص ، وأکثرهم تحريضاً عليه وجدّا في حربه ، فلمّا انقضت تلک الحروب ومضى ذلک الزمان صاروا من غلاة الشيعة ، حتى إنّ في أهلها کثيراً ممّن رأى مذهب النُصيريّة ، وأصلهم الإماميّة الذين يسبّون السلف ، فقد التزموا الضلال أوّلاً وأخيراً ، فليس لهم زمان کانوا فيه على الصواب.
لفظ آخر بإسناد آخر :
أخرج البيهقي ٢ عن أبي الحسن عليّ بن أحمد بن عبدان ، عن أحمد بن عبيد الصفّار ، عن محمد بن يونس الکديمي ، عن قريش بن أنس ، عن صالح بن أبي الأخضر ، عن الزهري ، عن رجل يقال له : سويد بن يزيد السلمي - أو : الوليد بن سويد - قال : سمعت أبا ذر يقول : لا أذکر عثمان إلاّ بخير بعد شيء رأيته ، کنت رجلاً أتتبّع خلوات رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فرأيته يوماً جالساً وحده ، فاغتنمت خلوته ، فجئت حتى جلست إليه ، فجاء أبو بکر فسلّم عليه ثم جلس عن يمين رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ثم جاء عمر فسلّم وجلس عن يمين أبي بکر ، ثم جاء عثمان فسلّم ثم جلس عن يمين عمر ، وبين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سبع حصيّات ، أو قال تسع حصيّات ، فأخذهنّ في کفّه فسبّحن حتى سمعت لهنّ حنيناً کحنين النحل ، ثم وضعهنّ فخرسن ، ثم أخذهنّ فوضعهنّ في کفّ أبي بکر فسبّحن حتى سمعت لهنّ حنيناً کحنين النحل ، ثم وضعهنّ فخرسن ، ثم تناولهنّ فوضعهنّ في يد عمر فسبّحن حتى سمعت لهنّ حنيناً کحنين النحل ، ثم وضعهن فخرسن ، ثم تناولهنّ فوضعهنّ في يد عثمان فسبّحن حتى سمعت لهنّ حنيناً کحنين النحل ، ثم وضعهنّ فخرسن ، فقال النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : هذه خلافة النبوّة ٣. ف)
:
· /ghadir/10/145/